سُنَنُ ابْنِ مَاجَه

 العودة لصفحة الإصدار الثالث

 

 

 

 

 

 

التمهيد

 

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

وبعد فقد وفقنا الله تعالى لنشر الإصدار الأول من الكتب الستة وموطإ مالك، وكان الهدف منه طباعة نص هذه الكتب فى أحسن صورة دون إثقاله بمفارقات النسخ والروايات، فجاء نصًّا مجرَّدا من الهوامش والتعليقات. وبعد مرور نحو عشر سنين على الإصدار الأول، وفقنا الله فيها لنشر «مسند الإمام أحمد بن حنبل» نشرة علمية دقيقة غاية فى الضبط والتوثيق، قد أثنى عليها أهل العلم ثناء حسنًا - يسعدنا أن نقدم «السنن للإمام ابن ماجه» الذى يمثل طليعة الإصدار الثانى من الكتب السبعة، الذى يُعَدُّ مرحلة تكميلية للإصدار الأول منها أملا فى الوصول بها إلى أعلى مستوى من الدقة والأمانة العلمية.

  وقد وفقنا الله لتحقيقه وإخراجه بعد أن حصرنا مخطوطاته قدر استطاعتنا، مما وقفنا عليه من فهارس المخطوطات لمكتبات العالم، ثم بذلنا غاية جهدنا للحصول على أقدم هذه المخطوطات وأوثقها، فوفقنا الله لجمع ثمان وعشرين نسخة للسنن، وقع اختيارنا منها على عشر نسخ خطية جيدة، منها سبع نسخ كاملة بعضها بالغ الإتقان مقروء على الأئمة الحفاظ الأعلام وعليه خطوطهم، بالإضافة إلى عدد من المصادر المساعدة.

  ورجعنا إلى مخطوطات بعض هذه الكتب لتحقيق الانتفاع الأمثل بها إذ كانت مطبوعاتها رديئة كثيرة التصحيف والتحريف والسقط.

 وجرى العمل فى إخراج السنن وَفْق خطوات علمية دقيقة بما تقتضيه قواعد التحقيق العلمى كما سيأتى تفصيله، وقد أنجز هذا العمل الكبير جمهرة من الباحثين فى علوم السنة النبوية واللسان العربى تحت إشراف فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم أستاذ الحديث الشريف بجامعة الأزهر حاليا وجامعة الإمام محمد بن سعود سابقا.

وتشتمل مقدمة هذا الكتاب على خمسة فصول:

  • الفصل الأول: وفيه التعريف بالإمام ابن ماجه، فعرضنا فيه اسمه ونسبه، ومولده وطلبه للعلم، وشيوخه وتلاميذه، ومكانته والثناء عليه ومؤلفاته، ثم وفاته.
  • الفصل الثانى: وفيه التعريف بسنن الإمام ابن ماجه، تناولنا فيه صحة نسبة الكتاب لابن ماجه، وترتيبه وعدد أحاديثه وطبعاته ومخطوطاته، ومكانته وعناية أهل العلم به.
  • الفصل الثالث: وفيه طبقات رواة سنن ابن ماجه فذكرنا خمس طبقات.
  • الفصل الرابع: وفيه منهج تحقيق سنن ابن ماجه والنسخ التى اعتمدنا عليها والكتب المساعدة التى رجعنا إليها.
  • الفصل الخامس: وفيه وصف النسخ الخطية المعتمد عليها فى التحقيق وصفًا تفصيليًّا بذكر بيانات كل نسخة من حيث مصدرها وعنوانها وإسنادها وعدد أوراقها ونوع الخط واسم الناسخ ومكان النسخ وتاريخه ومحتواها الإجمالى وما فيها من سماعات وبلاغات وغير ذلك.

۞۞۞

 تقاريظ العلماء لهذا العمل

 وقد حكَّم هذا العمل طائفة من علماء الحديث الشريف، فحَظِى بقبولهم، ونال استحسانهم، فانطلقت ألسنتهم بعبارات الثناء والتزكية لهذا العمل، وما أبداه كل منهم من ملحوظات أو تصويبات أو توجيهات أخذناه بعين الاعتبار والاستفادة، وإليك طائفة من أقوالهم:

۞العلامة الشيخ محمد عوامة۞

قال حفظه الله : «وأقدم بين يدى هذا التقرير كلمة شكر وتقدير لهذه الخطوة المباركة فى تأصيل وتأسيس خدمة كتب السنة التى امتازت بتوثيق كل ما يروى فيها وذلك بتقديم ذكر سند كل كلمة ولو كانت نَعم أو لا، فتوثيق خدمة كتب السنة باعتماد أصول قوية فى تحقيقها وإخراجها هو تطبيق عملى مستفاد منها، وبعدُ فيظهر جليا من هذه الحواشى هوامش ابن ماجه الدقة والإتقان فى المقابلة بين الأصول السبعة وإثبات فروقها ومغايراتها والملاحظات وكذلك جاء الضبط والشكل للنص ممتازا على كثرته ... وأؤكد إعجابى بما تحلى وتجلى فى هذا العمل من دقة وإتقان واستيفاء لما ينبغى أن يكون فى تحقيق هذا الأصل السادس من كتب السنة، فكيف بما كان وسيكون فى الأصول التى قبله، زادكم الله توفيقا».

  ۞الأستاذ الدكتور بشار عواد۞

قال حفظه الله «… فقد قرأت قراءة دارس القسمَ المرسل إلىَّ من كتاب السنن للحافظ ابن ماجه القزوينى، وأود آثر ذى أثير أن أهنئ جميع القائمين على هذا الصرح العلمى بهذا العمل المتميز بكل المقاييس، دقة فى تحقيق النص، وعناية بضبطه وتحريره، والتزاما ببيان فروق النسخ، وتعليقات مفيدة تخدم ضبط النص واستقامته وتنبئ عن مطابقةٍ للقواعد المعتمدة فى تحقيق النصوص الحديثية على أحسن وجه، مما يحتم علَىَّ تطويق العاملين فى هذا المشروع العلمى الهادف بقلائد الشكر والدعاء، سائلا المولى جلت قدرته أن يبارك لهم فى أَوَّلية هذا الأمر وخاتمته، وأن يتم عليهم نعمه ومننه وآلاءه».

 ۞الأستاذ الدكتور حمزة المليبارى۞ أستاذ الحديث بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبى.

قال حفظه الله  «لدى مراجعة الجزء المذكور من سنن ابن ماجه تبين لى أن تحقيق النص وتشكيله وضبط كلماته كان غاية فى الدقة، ولم أجد فى ذلك خطأ واحدا، وبهذا يستحق المحققون كل التقدير والثناء.

 ۞الأستاذ الدكتور أحمد بن عبد الله الباتلى۞ الأستاذ بقسم السنة وعلومها بكلية أصول الدين بالرياض.

قال حفظه الله «لقد اطلعت على جزء من تحقيق سنن ابن ماجه يشتمل على الأحاديث من رقم 693 إلى حديث 1508، وسرنى وأثلج صدرى ما قام به الإخوة المحققون من أعضاء لجنة السنة بالمكنز الإسلامى لهذا الكتاب القيم من جهود مشكورة، وتحقيق علمى متميز فى جمع نسخ الكتاب التى زادت على ثمان وعشرين نسخة، وانتخاب عشر نسخ خطية منها، واختيار النص السليم مع بيان فروقات النسخ، والعناية بضبط الألفاظ بالشكل، وشرح غريبها، وتحرير أسماء الرواة، فجاء هذا العمل متكاملا من جميع جوانبه المنهجية، فهو بحق إضافة مهمة فى صرح السنة النبوية، وخدمة جليلة لسادس الكتب الستة الذى لم يحظ بالعناية كما حظى بها غيره من الكتب الخمسة».

 ۞الأستاذ الدكتور أبو بكر بن الطيب كافى۞ أستاذ الحديث وعلومه ورئيس قسم الكتاب والسنة بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة بالجزائر.

قال حفظه الله «الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد وآله وصحبه وسلم، أما بعد، فقد شرفنى الله تعالى بالاطلاع على طبعة المكنز الإسلامى لسنن ابن ماجه، وقمت بمراجعة جزء منه من الحديث 1 إلى الحديث 1228، فأؤكد على أن العمل متقن جدا جدا، وتجلى هذا الإتقان فى عدة نواح علمية وفنية منها:

  • خلو النص من الأخطاء الطباعية واللغوية والإملائية مما يعز وجوده فى وقتنا هذا.
  • ضبط النص ضبطا كاملا ودقيقا سندا ومتنا.
  • الاعتماد على عدد كبير من النسخ الخطية، والبعض منها له قيمة علمية وتاريخية كبيرة، إذ بعضها نسخ لأئمة حفاظ مثل نسخة ابن قدامة، واستُعين بكل ما له علاقة بسنن ابن ماجه من شروح وحواش ورجال، مما يجعل هذه الطبعة أدق الطبعات وأوثقها إن شاء الله تعالى.
  • ومما تميزت به هذه الطبعة أيضا تصحيح كثير من الأخطاء والأوهام التى وردت فى طبعة الشيخ محمد فؤاد عبد الباقى، سواء فى الأسانيد أو المتون، وخاصة أسماء الرجال، فقد صُحِّحَتْ أوهامٌ كثيرة متعلقة بها بالاعتماد على الأصول الخطية، والرجوع إلى كتب الرجال والأسماء والكنى والمؤتلف والمختلف والمتشابه والأمثلة على ذلك كثيرة.
  • جعل النص موصولا على رواية واحدة وهى رواية أبى الحسن القطان وعدم خلطها بالروايات الأخرى، مع التنبيه فى الهوامش على ما كان من غير روايته، وهذا شأن المتقنين من أهل الحديث.
  • التدقيق الشديد فى إيراد فروق النسخ، حتى ولو كانت يسيرة ولا يترتب عليها إخلال بالمعنى، كالاختلاف فى حروف العطف والجر، وزيادة حرف أو نقصانه لا يختل به المعنى ولا يتغير؛ مثل: قال، وقال، فقال، ونحو ذلك.
  • من المزايا التى تحققت فى هذه الطبعة عدم الاقتصار على نسخة واحدة يكتب منها النص كله؛ بل روعى الصواب من أى نسخة كان، وعند الاختلاف تم الترجيح باتفاق أكثر النسخ، أو بالرجوع إلى مصادر اللغة والرجال والحديث، أو غير ذلك من المرجحات، وهذا أدق وأشق من الاعتماد على نسخة واحدة يكون النص كله موصولا عليها والإشارة إلى الفروقات فى الهامش». 

۞الأستاذ الدكتور عبد المجيد محمود عبد المجيد۞ أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم جامعة القاهرة .

قال حفظه الله «الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعدُ، فأتوجه بالشكر والتقدير إلى جمعية المكنز الإسلامى على عملها الدائب الجاد فى النهوض بمشروعها الجليل للعناية بكتب السنة المشرفة، وتحقيقها وتقريب فوائدها، وتيسير الاطلاع عليها، محققة نصوصها، مضبوطة بالشكل حروفها، مشمولا بالبيان غريب ألفاظها، وأسأل الله تعالى أن يجزى القائمين عليها خير الجزاء فى الدنيا والآخرة كفاء ما قدموه من جهد فى خدمة سنة المصطفى البشير النذيرصلى الله عليه وسلم.

كما أتوجه بالشكر الجزيل إلى اللجنة العلمية بجمعية المكنز أن شرفتنى بالمشاركة فى جهودها المباركة بدعوتى لفحص تحقيق جزء من أجزاء سنن ابن ماجه رحمه الله تعالى، والجزء الذى اطلعت عليه محققا ينبئ عن جهد مشكور، وطول ممارسة وصبر على التدقيق والتحقيق والتعليق، يشهد لهذا ما يقتضيه الاعتماد فى التحقيق على عشر نسخ مخطوطة متفاوتة الأزمنة والخطوط، إضافة إلى كتب أخرى مساعدة منها المطبوع والمخطوط، فجزى الله خيرا من قاموا بهذا العمل العظيم».

 ۞الأستاذ الدكتور رفعت فوزى عبد المطلب۞ أستاذ الحديث بكلية دار العلوم جامعة القاهرة.

قال حفظه الله «قرأت جزءًا من هذا الكتاب فى ما هو معدٌّ لطبعة ثانية لهذا الكتاب، ومن ناحية الدقة، فقد عُنِى به عناية فائقة فى تقديم النص:

  • أولا: مضبوطًا بالشكل ضبطًا كاملاً خاليًا من الأخطاء فى ذلك.
  • ثانيا: المقابلات الدقيقة بين النسخ الكثيرة التى اعتمد عليها التحقيق.
  • ثالثا: فى تفسير غريب بعض الألفاظ أو العبارات».

۞۞۞

  منهجنا فى تحقيق سنن ابن ماجه

أولا:  اعتمدنا فى التحقيق على عشر نسخ خطية جيدة منها سبع نسخ كاملة وهى:

  1. نسخة دار الكتب المصرية 522 تيمور، نسخ قبل سنة 569 هـ، وهى أقدم النسخ وأوثقها، وعليها حواش كثيرة وتصويبات وإلحاقات مصححة، وبلاغات ومقابلات.
  2. نسخة جار الله بتركيا 290، نسخ سنة 601 هـ، وعليها حواش كثيرة وتصويبات وإلحاقات مصححة وبلاغات ومقابلات.
  3. نسخة بلدية الإسكندرية، نسخ سنة 602 هـ وعليها سماعات.
  4. نسخة الفاتح بتركيا 764، نسخ سنة 623 هـ، وعليها حواش كثيرة وتصويبات وبلاغات ومقابلات.
  5. نسخة الوطنية بباريس 706 عربى، نسخ سنة 730 هـ وعليها سماعات.
  6. نسخة كوبريلى بتركيا رقم 293، نسخ سنة 790 هـ وعليها سماعات.
  7. نسخة المكتبة المحمودية 431، وهى نسخة قديمة جيدة.
  8. نسخة مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة، مجموعة بشير آغا رقم 474 وعليها سماعات.
  9. نسخة المكتبة الأزهرية رقم 294، وعليها حواش كثيرة.
  10. نسخة بلدية الإسكندرية رقم 1220/ ب حديث، نسخ سنة 847 هـ، وعليها حواش كثيرة.
  11. بالإضافة إلى طبعة الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقى رحمه الله.

ثانيا: اعتمدنا أيضا بعض الكتب المساعدة وهى:

  1. «مصباح الزجاجة فى زوائد ابن ماجه» للحافظ شهاب الدين البوصيرى، وهو يذكر أسماء الكتب والأبواب والأحاديث الزائدة بكامل السند والمتن حسب نسخته الخطية، وقد اعتمدنا نسخة خطية من مصباح الزجاجة بخط ابن المصنف، والإشارة فى الهامش إلى مصباح الزجاجة مطلقا فالمقصود به هذا الكتاب، وإذا كان المقصود كتاب السيوطى قيدناه به.
  2. «الإعلام بسنته عليه السلام شرح سنن ابن ماجه الإمام» للحافظ مغلطاى بن قليج المصرى، وهو يذكر أسماء الكتب والأبواب والأحاديث بكامل السند والمتن حسب نسخته الخطية، وقد اعتمدنا نسخة خطية بخط المصنف ونسخة أخرى منقولة منها.
  3. «حاشية الإمام السندى على السنن» وهى حاشية مفيدة مطبوعة استفدنا منها كثيرا، حيث يذكر السندى أسماء الكتب والأبواب والنصوص التى يُعلق عليها من السنن حسب نسخته، مع الإشارة فى مواضع لاختلاف النسخ.
  4. «مصباح الزجاجة شرح سنن ابن ماجه» للسيوطى، الطبعة الهندية، واستفدنا منها قليلا حسب ما أورده السيوطى من النصوص والتعليقات، وقد اعتمدنا ما أثبته مصنفو هذه الشروح والحواشى من نص السنن نسخا مساعدة.
  5. «تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف» للحافظ المزى، واعتمدناه نسخة فيما يتعلق بسند الحديث، وإذا كان الحديث من أفراد ابن ماجه اعتمدنا ما ذكره أيضا من المتن نسخة؛ لما هو معروف من دقة الإمام المزى ومتانة أصوله الخطية من الكتب الستة.
  • وقد انتفعنا بكتاب المزى الآخر «تهذيب الكمال فى أسماء الرجال» وفروعه فى ضبط كثير من الأسانيد، وكذلك راجعنا كتب مشتبه الأسماء والكنى والأنساب والألقاب وغيرها فى مواطن الحاجة.
  • وقابلنا النص بالنسخ المشار إليها، ثم بالنسخ المساعدة فى مواضع الحاجة، وأثبتنا فروق النسخ، وبينا ما هو الراجح منها بناء على ما يقتضيه التحقيق العلمى المجرد، ولذلك خالفنا بعض ما كنا أثبتناه فى إصدارنا الأول فى النص فى مواضع عديدة، ونبهنا على ما كان من غير رواية أبى الحسن القطان، ونبهنا أيضا على ما هو من زوائد أبى الحسن القطان.
  • وقد راجعنا ضبط النص وجوانبه اللغوية مرات أيضا، وعلقنا على ما يحتاج إلى تعليق من ذلك.
  • وقد راعينا إثبات جميع الفروق بين النسخ فى الهوامش إلا فى ألفاظ يسيرة كالخلاف فى إثبات لفظ باب فى أغلب تراجم أبواب الكتاب، فأثبتناه فى جميع المواضع، وكتبنا له هامشا فى أول موضع، واكتفينا بهذا التنبيه عن تكرار الهامش مع كل موضع، وكالخلاف فى لفظ الرسول والنبى، وإثبات حاء التحويل بين الأسانيد، ولفظ قال قبل أداة التحديث والبسملة فى أوائل الكتب، وألفاظ الثناء على الله والصلاة والسلام على النبى صلى الله عليه وسلم والترضية على الأصحاب، وجميع ذلك أثبت دون كتابة هامش له.
  • وأما الديباجات التى فى أوائل النسخ ونهايات الأبواب والكتب، فلم نثبتها ولم نكتب لها هامشا لأنها من صنيع النساخ، كما حرصنا على توثيق نصوص الكتاب بالتخريج لها من بقية الكتب الستة والموطإ ومسند الإمام أحمد، وكان التخريج حسب طريقة كتب الأطراف لأنها مختصرة ودقيقة كالآتى: ربطنا الأحاديث بكتاب تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للحافظ أبى الحجاج المزى، وذلك بالإحالة على مواضع الأحاديث فيه، ولأن كتاب تحفة الأشراف هو درة كتب الأطراف وواسطة عقدها - عرضنا عليه أحاديث السنن حديثًا حديثًا، فما كان من طرق أحاديث السنن متفقًا مع التحفة عزوناه إليها، وأفدنا بذلك من التحفة معرفة مواطن هذه الطرق فى بقية الكتب الستة، ومعرفة ما تفردت به سنن ابن ماجه عن بقية الكتب الستة، وقد أحلنا على طبعاتنا لهذه الكتب ورتبنا البيانات فى تخريج الأحاديث كالتالى
    1. ذكرنا رقم الحديث فى السنن حسب طبعتنا هذه.
    2. ذكرنا تخريج الحديث فى بقية الكتب الستة والموطإ ومسند الإمام أحمد إن كان الحديث فيها من الطريق نفسه، فكتبنا «وأخرجه»، ثم ذكرنا من أخرجه منهم، ورمزنا للكتب بالحروف المعروفة، وبعد الرمز كتبنا رقم الحديث فى الكتاب حسب طبعتنا له.
      فللبخارى خ       ولمسلم م
      لأبى داود د       وللترمذى ت

      وللنسائى فى المجتبى

      س       ولمالك ك
       ولأحمد  حم    
    3. ذكرنا رقم الحديث فى تحفة الأشراف حسب الطبعة الهندية بتحقيق الشيخ عبد الصمد شرف الدين، فكتبنا «تحفة» وبعده رقم الحديث فيها، وعلى هذا النسق سار العمل كله.

ولعلنا بهذه الخطوات نكون قد وفقنا لاستيفاء المنهج المطلوب لتحقيق سنن ابن ماجه والتعليق عليه وذلك من خلال النسخ الخطية والنسخ المساعدة التى وفقنا الله تعالى للحصول عليها حسب الجهد والطاقة، وقد استفرغنا وسعنا فى ذلك، وراجعناه عدة مرات واستغرق العمل فيه وقتا كبيرا.

واللهَ نسألُ أن يباركَ فى هذه الجهودِ، وأن يجعلَهَا خالصةً لوجهِهِ الكريمِ مُكَلَّلَةً بالتوفيقِ والنجاحِ، كما نسألُهُ تعالى أن يَعْصِمَنَا وإخوانَنَا من الخطإِ والزَّلَلِ فى القولِ والعملِ، إنه تعالى على كُلِّ شَىْءٍ قديرٌ، وبالإجابةِ جديرٌ.

 العودة لصفحة الإصدار الثالث