سنن الدارقطنى

الدارقطني

 

 العودة لصفحة الإصدار الثالث

 

 

 

 

 

 

 

 

التمهيد

الحمدُ لله الذى شَرَحَ صُدُورَ أهلِ الإسلامِ للاهتداء بالسنة النبويَّة فانقادَتْ قلوبُهم لاتِّباعها، وارتاحَتْ لسماعِها، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الدَّاعى إلى المحجةِ البيضاء النَّقِيَّة، فقامَتْ به الحجةُ البالغةُ بعد انقطاعِها، ورضوانُ الله على أصحابِه الكرام الذين ضَبَطُوا لنا أقوالَه وأفعالَه وأحوالَه فحُفِظَتْ بهم السُّنَنُ الشَّريفةُ مِنْ نقصِها وضياعِها، وعلى التابعين لهم بإيمانٍ وإحسانٍ، النجباءِ الأبرارِ الأمناءِ الأطهارِ، الذين نهضوا بتلقِّيها وتبليغِها وسماعِها وإسماعِها، فَأَدَّوْهَا كما وَعَوْهَا خالفًا عن سالفٍ، فَبَلَغَتْنَا بعد أربعة عشر قرنًا بصَفائِها ونقائِها وبهائِها ونورِها.

وَبَعْدُ فلقد بذل المحدِّثون أعظمَ الجهدِ للحفاظ على السنة المشرفة وصيانتِها من الوضع والتزييف، وحمايتِها من التبديل والتحريف، وأسفرتْ مجهوداتُهم عن أقومِ وأدقِّ منهجٍ نقدىٍّ عَرَفَهُ التاريخُ، حتى صارتِ الطريقةُ المتبعةُ فى الإسلام لتوثيق الأحاديث النبوية أفضلَ طريقٍ وأعلاها، لا تدانيها فى دقتها وسُمُوِّها أىُّ طريقة علمية اتُّبِعَتْ فى توثيق الروايات. ولا شك أن هؤلاء المحدثين كانوا يعملون بهداية من الله ورعاية وتوفيق؛ لأنهم كانوا الأدواتِ والوسائلَ إلى تحقيق وعده الصادقِ النافذِ الذى لا يَعُوقُ نفاذَه شىء فقد قال تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)[الحجر 9] والذِّكْرُ هو القرآن والسنة.

وكان الإمام الدَّارَقُطْنِى أحد هؤلاء النجباء الأمناء الذين اختارهم الله للقيام بواجب تبليغ السنة والحفاظ عليها، والتمييز بين صحيحها وسقيمها، فصنف التصانيف النافعة إسهامًا فى الوصول إلى هذه الغاية الشريفة. وكتاب السنن من أهم مُصَنَّفات الإمام الدارقطنى رحمه الله؛ لذا فقد استخرنا الله تعالى لتحقيقه وإخراجه للمسلمين.

وقد اعتمدنا فى إخراجه على إحدى عشرة نسخة خطية، منها نسخ بالغة الإتقان مقروءة على الأئمة الحفاظ الأعلام وعليها خطوطهم، وأكثرها لم يُحَقَّقِ الكتابُ عليها من قَبْلُ.

ورجعنا إلى مجموعة كبيرة من المصادر الوسيطة المساعدة التى تُعَدُّ نسخًا فرعيةً من الكتاب، ونظرنا فى كتب التراجم والرجال والمؤتلف والمختلف لتحرير أسانيده، وأفدنا من كتب اللغة والمعاجم والغريب لضبط عباراته وشرح ألفاظه.

وتتضمن طبعتنا كلامًا على الرجال جرحًا وتعديلًا، وأحكامًا على الأحاديث إعلالًا وتصحيحًا للإمام الدارقطنى قد خلت منها جميع الطبعات السابقة للكتاب.

وقد شارك فى إنجاز هذا العمل نخبةٌ من الباحثين فى علوم الحديث الشريف واللغة العربية تحت إشراف الأستاذ الدكتور/ أحمد معبد عبد الكريم أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر الشريف حاليا وجامعة الإمام محمد بن سعود سابقا.

وتشتمل مقدمتنا لتحقيق هذا الكتاب على خمسة فصول هى:

  • الفصل الأول: وفيه التعريف بالإمام الدارقطنى، حيث تناولنا فيه اسمه وكنيته ونسبته ونسبه، ومولده ونشأته، وطلبه للعلم ورحلاته العلمية ورحلته العلمية إلى مصر خاصةً، وصفاته وفضائله، وشيوخه وتلاميذه، وعلومه ومؤلفاته، ونَقْدَ بعضِ أهلِ العلمِ له والذَّبَّ عنه، ومكانته العلمية، وثناء أهل العلم عليه، ثم وفاته رحمه الله تعالى.
  • الفصل الثانى: وفيه التعريف بسنن الإمام الدارقطنى، حيث تناولنا فيه صحة نسبة الكتاب للإمام الدارقطنى، وتحقيق اسم الكتاب، وعدد أحاديثه، وعدد شيوخ الدارقطنى الذين روى عنهم فيه، وتاريخ تصنيف السنن، ورواة سنن الدارقطنى عنه، وموضوع الكتاب، ودرجة أحاديثه، ومكانته وترتيبه وتبويبه، ونماذج مما انتُقِدَ من عناوين كتبه وأبوابه، ومنهجه فى ترتيب أحاديث الباب، والتعليقات على الأحاديث والأقوال فى الرواة الموجودة بحاشية النسخة ح وطبعات الكتاب، ومزايا طبعتنا منه، وعناية أهل العلم به، والدراسات الحديثة عنه، والعلاقة بين كتابى السنن والعلل، ومزية السنن على العلل.
  • الفصل الثالث: وفيه طبقات رواة سنن الإمام الدارقطنى، حيث ذَكَرْنَا فيه ست طبقات منها مشفوعة بالرسم التوضيحى لها، وبيان اتصالها بالنسخ المعتمدة فى التحقيق.
  • الفصل الرابع: وفيه وصف النسخ المعتمدة فى التحقيق، وبيان رموزها المشار بها إليها فى الهوامش مرتبة بحسب أقدمية نَسْخِها وقوتها معًا، حيث ذَكَرْنَا بيانات كل نسخة من حيث: مصدرها، وعنوانها، وإسنادها، وعدد أوراقها، وعدد أسطر صفحاتها، وعدد كلمات الأسطر، وبداية النسخة ونهايتها، ونوع الخط، واسم الناسخ ومكان النسخ وتاريخه، وحالة النسخة ومحتواها الإجمالى وتوثيقاتها، ولا سيما ما فيها من سماعات وبلاغات وغير ذلك.
  • الفصل الخامس: وفيه بيان منهج العمل فى تحقيق سنن الإمام الدارقطنى، حيث بَيَّنَّا فيه منهجنا فى تحقيق نص الكتاب وتحريره والتعليق عليه، ومعالجة فروق نُسَخه والترجيح بينها، وذَكَرْنَا المصادر المساعدة التى استعنا بها فى توثيق الاختيارات، وأوضحنا كذلك طريقتنا فى تخريج الأحاديث.

 ۞۞۞

نُبْذة من أقوال السادة الـمُحَكَّمين عن سنن الإمام الدارقطنى بتحقيقنا

 لقد عَرَضْنا سنن الإمام الدارقطنى - رحمه الله تعالى - بتحقيقنا عرضًا تحكيميًّا على كوكبة مِن علمائنا الأَجِلَّاء، وقد كانت نتيجةُ هذا التحكيمِ المباركِ متمثلةً فى أمرين:

  • أَوَّلُهما: إبداء بعض الملحوظات التى أفدنا منها فى المراجعة النهائية للكتاب.
  • وثانيهما: اتفاق الجميع على صلاحيته للنشر بعد تلافى هذه الملحوظات اليسيرة وتداركها مع تقريظهم له وثنائهم على المنهج العلمى المُتَّبَع فى تحقيقه وعلى اللجنةِ العِلْمِيَّةِ المشرفةِ عليه سائلين الله تعالى دوام التوفيق والسداد لإخراج كتب السُّنة النبوية المشرَّفة كلها وفق هذا المنهج الرَّصين.

وهذه مقتطفات مِن تقاريرهم عن هذا العمل المبارك:

۞الأستاذ الدكتور نور الدين عتر رحمه الله تعالى۞ 

حيث كتب رحمه الله تعالى بعد قراءته ما أُرْسِلَ إليه من سنن الإمام الدارقطنى «بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وأفضلُ الصلاة وأتمُّ التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدِّين، أَمَّا بَعْدُ، فقد اطلعتُ على منهج العمل فى تحقيق سنن الدارقطنى، وعلى قسمٍ مما أُنْجِزَ تحقيقُهُ، فتبين لى عدة أمور:

  • أولها أن هذا العمل مهم لخدمته مصدرًا من مصادر الحديث المسندة يُستفاد منه زوائد من الحديث الصحيح على الصحيحين والسنن الأربعة المشهورة.
  • وثانيها أن المنهج المتَّبَع فى التحقيق منهج متكامل ودقيق حيث يحيط بالكتاب من جميع جوانبه كما هو واضح، إذ إنه جمع كُلَّ ما وُجِدَ من مخطوطاته وأضاف إليها مؤلفات الدارقطنى ومراجع تتفرع من سننه.
  • وثالثها أن المنهج المتَّبَع فى التحقيق قد اختار إثبات الصواب والأصح فى صلب الصفحة وإثبات الفروق فى الحاشية، وهو طريق خطر ومخالف لما نَبَّهَ عليه ابْنُ الصلاحِ من الاعتماد على النسخة الأصح بالكلية، ولكنى لم ألحظ فيما وقفتُ عليه ما يُسْتَدْرَكُ من هذه الجهة.
  • ورابعها أنه قد خُرِّجَتْ أحاديثُ الكتابِ فى آخره قبل فهرس الموضوعات.
  • وخامسها وهو أهمها أنى وجدتُ العملَ مُتْقَنًا، حيث جاء مطابقًا للمنهج المطروح.

وبالجملة فإن العمل مُتْقَنٌ ويفوق ما سبقه من مشروعات تَمَّمَهُ الله تعالى بالتيسير والتوفيق والحمد لله رب العالمين».

۞الأستاذ الدكتور عبد المجيد محمود عبد المجيد حفظه الله تعالى۞ 

فقد كتب حفظه الله تعالى بعد قراءته ما أُرْسِلَ إليه من سنن الإمام الدارقطنى «الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمدٍ رسولِ اللهِ خاتمِ النبيين، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدِّين، وَبَعْدُ، فإن النظرَ فى تحقيقِ النَّصِّ والتعليقِ عليه يُنْبِئُ عن جهدٍ ضخمٍ بُذِلَ فيه، مع خبرة ودراية ودُرْبَة ومحاولة جادة لتطبيق منهج التحقيق العلمى المتكامل حتى يخرج النص فى أكمل صورة، وأوضح بيان، مع تيسير قراءته بضبطه ضبطًا كاملًا بالشكل، والإعانة على فهمه بشرح غريبه، والتعريف بأعلامه وبلدانه. وَمِنْ ثَمَّ لا تكاد تجد ما يمكن أن يُعَقَّبَ به على التحقيق، إذ إنه قليل جدًّا فى جانب هذا العدد الكثير من الأحاديث».

۞الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم حفظه الله تعالى۞ عضو هيئة كبار العلماء ورئيس جامعة الأزهر الأسبق.

حيث كتب حفظه الله تعالى بعد قراءته ما أُرْسِلَ إليه من سنن الإمام الدارقطنى «الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد، فإنى رأيتُ فى هذا العملِ العِلْمِىِّ العظيمِ دقةً متناهيةً فى تحقيق نَصِّه، ولذلك كانت سلامتُهُ مِن حيث مبناه ومعناه باديةً، فقد اتخذ مُحَقِّقُوهُ القواعدَ المعتبرةَ فى تحقيق النصوص الحديثية أساسًا لهم، فجاء منهجهم فى تحقيق نَصِّه وإخراجه مطابقًا لها، وَمِنْ ثَمَّ كان الالتزام بإثبات فُروق ما اعْتُمِدَ عليه من نُسَخِهِ دقيقًا واضحًا، وكذلك كانت التعليقاتُ على نَصِّهِ وافيةً بكل ما هو مطلوب فى تحريره وضبطه وتوضيح مفرداته، مما يجعله يتميز بأمانةٍ عِلميةٍ متناهيةٍ تَلِيق بحديثِ أَشْرَفِ الخَلْق صلى الله عليه وسلم، وهذا كُلُّه يجعلنى أرى بلا رَيْبٍ صلاحيتَه للنشر، واللهَ أسألُ أن يجزىَ مُحَقِّقِيهِ والقائمين عليه خَيْرَ الجزاء، فهو وَلِىُّ التوفيق، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين».

۞الأستاذ الدكتور بشار عواد معروف حفظه الله تعالى۞

فقد كتب حفظه الله تعالى بعد قراءته ما أُرْسِلَ إليه من سنن الإمام الدارقطنى «بسم الله الرحمن الرحيم السادة الأَجِلَّاء أعضاء اللجنة العِلْمية بالمكنز الإسلامى، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وَبَعْدُ، فإنى أَحْمَدُ إليكمُ اللهَ الذى لا إله إلا هو، وَأُصَلِّى وَأُسَلِّمُ على خِيرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ سيدِنا وإمامِنا محمدٍ، وعلى آلِهِ الطيبين الطاهرين وصحابتِهِ أجمعين، ثم أقول لكم: اسمحوا لى أن أقلدكم قلائد الشكر والدعاء لما تبذلونه من الجهود المحمودة فى حفظِ السُّنَّةِ والعنايةِ بها ونشرِها لِتَعُمَّ فوائدُها وتُرْتَجَى عوائدُها، فبارك الله لكم فى أول هذا الأمر وآخره، وفاتحته وخاتمته، وكتب ذلك فى صحيفة أعمالكم، إنه سميع الدعاء.

واسمحوا لى أيضًا أن أشكر لكم ما ظننتم بى من معرفةٍ أرجو اللهَ أن ينفع بها، وَمِنْ ثَمَّ فإنه ليسعدنى ويشرفنى أن أُنْهِىَ إليكم أننى قرأتُ العملَ المرْسَلَ إِلَىَّ قراءةَ دارسٍ متمعنٍ، وقابلتُ أيضًا النصَّ على النسخةِ المرْسَلَةِ إِلَىَّ، فوجدتُ المقابلةَ دقيقةً قد بُذِلَ فيها من الجهد ما يُحْمَدُ القائمون عليه، واللهُ الموَفِّقُ للصواب، وإليه المرجع والمآب».

۞الأستاذ الدكتور أبو لبابة الطاهر صالح حسين حفظه الله تعالى۞

حيث كتب حفظه الله تعالى بعد قراءته ما أُرْسِلَ إليه من سنن الإمام الدارقطنى «لقد لَمَسْتُ فى هذا العملِ بعد قراءته قراءةً فاحصةً متأنيةً دِقَّةً وضبطًا بَالِغَيْنِ فى التحقيق والتشكيل والرسم، وأمانةً كبيرةً فى إثبات الفروق بين النسخ الكثيرة المعتمدة فى التحقيق يَنْدُرُ نظيرُها فى الأعمال المماثلة المُنْجَزَةِ عَبْرَ رَدَحٍ طويلٍ من الزمن، بما فيها تلك التى أَشْرَفَتْ عليها هيئاتٌ علميةٌ مشهودٌ لها بالعناية والصرامة والاهتمام، وكذلك أَلْفَيْتُ المنهجَ المتَّبَعَ فى التحقيق مطابقًا تمامًا للأصول والقواعد المعتمدة فى التحقيق عامَّة، وفى تحقيق النصوص الحديثية خاصَّة.

وأما التعليقاتُ على النَّصِّ المدْرَجَةُ فى الهوامش، فلا تكاد تُغَادِرُ صغيرةً ولا كبيرةً مما يحتاج إلى بيان وتوضيح إلا بَيَّنَتْهُ وَوَضَّحَتْهُ وَأَزَالَتْ غُمُوضَهُ إلا ما نَدَرَ، سواءً كان ذلك مُتَعَلِّقًا بشرحِ غريبٍ، أو ضبطِ مُشْكِلٍ، أو توضيحِ غامضٍ، أو تعريفِ مصطلحٍ، أو بيان مَوْقِعٍ، أو تعريفِ عَلَمٍ، أو حادثٍ أو واقعةٍ، مما تَعِجُّ به نصوصُ هذا السِّفْرِ الحافلِ، وَمِنْ ثَمَّ جعلتُ أَشْعُرُ بارتياحٍ كبيرٍ وسعادةٍ غامرةٍ كُلَّمَا تَقَدَّمْتُ فى القراءة، فقد مَلَأَ جَوَانِحِى إحساسٌ عميقٌ بأنَّ هناك - بفضل الله تعالى - عُلَمَاءَ غَيَارَى على ميراث النبوة ولُغة الإسلام العربية المشرَّفة على درجة عالية من القدرة والكفاءة تُؤَهِّلُهُمْ لحماية هذا الإرث العظيم وإخراجه للناس فى صورة هى أقرب ما تكون إلى ما قَالَهُ وَحَدَّثَ به الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم، وآيَةُ ذلك أنَّ جودةَ هذا العملِ جَعَلَتِ العثورَ على تقصيرٍ فيه أو تفريطٍ فضلًا عن خَطَإٍ أو غَلَطٍ أمرًا نادرًا جدًّا، لذلك أقول إنى أمام هذه الدقة الفائقة فى ضبط الحروف والكلمات، وأمام هذا الإتقان البالغ فى التشكيل، وهذه العناية الرفيعة بالنحو والصرف والرسم، مع هذه البراعة الآسِرَةِ فى وصف الفروق الواقعة بين نسخ المخطوطات - لا يَسَعُنِى إلا أن أَتَقَدَّمَ للقائمين على هذا العمل العلمى المفيد والنافع بِتَهَانِىَّ مشفوعةً بوافر شكرى وصادق تقديرى».

۞الأستاذ الدكتور حمزة المليبارى حفظه الله تعالى۞

فقد كتب حفظه الله تعالى بعد قراءته ما أُرْسِلَ إليه من سنن الإمام الدارقطنى «بسم الله الرحمن الرحيم، السادة الأفاضل أعضاء اللجنة العِلْمية بالمكنز الإسلامى، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وَبَعْدُ، فقد راجعتُ النسخة المحققة، فوجدتُ هذا العمل يتسم بمنتهى الدقة والعناية، فلم أجد فى النصوص المحققة خطأً ولا تداخلًا، وهذه ميزة تستحق الشكر والتقدير».

۞الأستاذ الدكتور رفعت فوزى عبد المطلب حفظه الله تعالى۞

حيث كتب حفظه الله تعالى بعد قراءته ما أُرْسِلَ إليه من سنن الإمام الدارقطنى «بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وَبَعْدُ، فهذا التحقيق يمتاز بإجراء مقابلاته على النسخ المتعددة وإثبات فروقها، إضافة إلى ذلك الاعتماد على المصادر المساعدة المشتملة على أحاديث الكتاب فى توثيق الاختيارات بين هذه النسخ، ولا أرى هذا إلا فى تحقيقات المَكْنِز، ولا شَكَّ فى أن هذا هو لُبُّ التحقيقِ وثمرتُهُ، حيث إخراجُ الكتابِ أقربَ ما يكونُ إلى الصورةِ التى تركها مُصَنِّفُهُ، فَجَزَى الله تعالى القائمين على هذه التحقيقات خَيْرَ الجزاءِ وأَحْسَنَهُ».

۞الأستاذ الدكتور مصطفى محمد أبو عمارة حفظه الله تعالى۞ 

فقد كتب حفظه الله تعالى بعد قراءته ما أُرْسِلَ إليه من سنن الإمام الدارقطنى «بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بَعْدُ، فقد وجدتُ هذا العملَ يغلبُ عليه الجودةُ والإتقانُ، والحرصُ على اختيار النص الصحيح مبنى ومعنى، وَمِنْ ثَمَّ فهو صالح للنشر بعد تلافى الملحوظات التى دَوَّنْتُهَا، واللهَ أسألُ أن يُسَدِّدَ خُطَا الجميعِ، وأن يرزقنا الصدقَ فى كلِّ ما نقول، والإخلاصَ فى كلِّ ما نعمل، إنه وَلِىُّ ذلك والقادرُ عليه، وصلى الله وسلم وبارك على مُعَلِّمِ الناسِ الخيرَ وعلى آله وصحبه».

۞الأستاذ الدكتور مَرْوان محمد مصطفى شاهين۞ أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف بالقاهرة.

فقد كتب حفظه الله تعالى بعد قراءته ما أُرْسِلَ إليه من سنن الإمام الدارقطنى «بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وَبَعْدُ، فَأُحِبُّ أن أشكرَكم خالصَ الشكرِ وَأَعْمَقَهُ على اختياركم لى للمساهمة فى هذا العمل العلمى العظيم، فأنا حقًّا سعيدٌ ومسرورٌ بالمساهمةِ فى ذلك الجهدِ، فإن المشاركةَ فى أَىِّ عملٍ يتعلقُ بالسُّنَّةِ المطهرةِ فى أَىِّ ميدانٍ من ميادينِ خدمتِها شرفٌ عظيمٌ وتكريمٌ كبيرٌ من الله تعالى، وَمِنْ ثَمَّ لا يفوتنى أن أشكرَ لكم أيضًا ذلك الاهتمامَ العظيمَ بخدمةِ السُّنَّةِ المشرفةِ، وذلك بتدقيق مصادرها الأصلية، وجمع نُسَخِها المخطوطة من جميع أنحاء العالم وإعادة طبعها فى ثوب قشيب على أساس علمى عميق، وفق المناهج العلمية المعتمدة فى تحقيق المخطوطات ونشرها، فهذا حقًّا ما وَجَدْتُهُ فى هذا العمل. فقد اجتمعتْ فيه عِدَّةُ مزايا:

  • فأما الأولى: فإن النص المختار سليم من حيث المبنى والمعنى؛ بل يصل إلى درجة عالية من الدقة والإتقان، وقد قَارَنْتُهُ فى كثير من الأحيان ببعض النسخ المطبوعة من سنن الدارقطنى، وببعض المصادر الحديثية أَيْضًا التى اشتركتْ مع الدارقطنى فى رواية الحديث؛ مثل: مستدرك الحاكم، وسنن البيهقى وغيرهما، فَاطْمَأْنَنْتُ جدًّا لسلامة النص ودقته، وكذلك جاءت اللغة العربية سليمة بدرجة عالية، فالأخطاء النحوية نادرة جدًّا، فجزاكم الله خيرًا.
  • وأما الثانية: فإن اختيار ما أُثْبِتَ فى صلب الكتاب عند اختلاف النسخ المعتمد عليها فى التحقيق - دقيق وسديد فى الأعم الأغلب.
  • وأما الثالثة: فالالتزام الشديد بإثبات الفروق بين ما جرى الاعتماد عليه فى التحقيق من نُسَخ الكتاب.
  • وأما الرابعة: فالمنهج المتبع فى التحقيق موافق للمناهج العلمية المعتبرة عند أهل العلم فى تحقيق الكتب الخطية وذلك فى جميع عناصره.

واللهَ أسألُ أن يوفقكم وكُلَّ العاملين فى خدمة الإسلام عمومًا والسُّنَّة المطهرة خصوصًا لمزيد من ذلك الجهد العظيم، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وأن يجعله فى صحائف أعمالنا يوم العرض عليه بفضلٍ منه جَلَّ فى عُلَاهُ. جزاكم الله خيرًا، وجمعنا وإياكم على خَيْرِ ما يَجْمَعُ به بين عباده الصالحين، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين».

۞الأستاذ الدكتور الخشوعى محمد الخشوعى۞ أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف بالقاهرة.

حيث كتب حفظه الله تعالى بعد قراءته ما أُرْسِلَ إليه من سنن الإمام الدارقطنى «بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وَبَعْدُ، فقد وجدتُ هذا العملَ جامعًا لمزايا عديدة من أهمها: سلامة النص المختار، ودقة ما أُثْبِتَ فى صُلْبِ الكتاب عند اختلاف النسخ المُعْتَمَدِ عليها فى التحقيق، وحرص الباحثين على تسجيل الفروق التى وقفوا عليها بين النسخ، وموافقة المنهج المتَّبَع فى التحقيق للمنهج العلمى المعتمد عند أهل العلم فى تحقيق النصوص الحديثية، وكفاية نقاط التعليق على النص المحَقَّق وإحاطتها بجميع جوانبه».

۞الأستاذة الدكتورة حكيمة حفيظى حفظها الله تعالى۞ أستاذة الحديث بكلية أصول الدين جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة بالجزائر.

فقد كَتَبَتْ بعد قراءتها ما أُرْسِلَ إليها مِن سُنن الإمام الدارقطنى «بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، السادة الكرام أعضاء اللجنة العِلْمية بالمكنز الإسلامى، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وَبَعْدُ، فلا أُخفيكم سُرورى بدعوتكم إياى للمشاركة فى تقويم هذا العمل العلمى الجَبَّار المتمثل فى خدمة كتابٍ مِن أَهَمِّ ما أُلِّفَ فى جمع السُّنة النبوية المشرَّفة، وهو كتاب السُّنَن للحافظ الناقد الجِهْبِذ الإمام الدارقطنى - رحمه الله تعالى - فَلَكَمْ كانت ولا تَزال صِلَتِى وثيقةً بهذا الحَبْرِ وبِكُتُبه عامَّة وبكتابه السُّنن خاصَّة، وَلَكَمْ كانت تستوقفنى طبعةُ مؤسسة الرسالة عند مواضعَ منه تستلزم مِنِّى - بسبب ظَنِّى وُجودَ خطإٍ أو سقطٍ - مُقَابَلَتَهَا بالسنن الكبرى للبيهقى وكتب السُّنة الأخرى وكُتب التخريج أيضًا، إلى أن وُفِّقْتُ للمشاركة فى هذا العمل الجبار، وهو يُبَشِّرنى بتحقيق كتاب السنن للحافظ الدارقطنى على أكثرَ مِن عَشْرِ نُسَخٍ خَطِّيَّة، وكان يكفى جمعيةَ المكنزِ الإسلامىِّ شرفًا لو أنها اقتصرتْ على هذا الجانب فقط، فما بَالُهَا وهى تُضيف إليه أعمالًا فَنِّيَّة وعِلْمِيَّة ونَقْدِيَّة لا تخفى قِيمَتُها على كل مُخْتَصٍّ، ولذلك فلستُ مُبَالِغةً إذ أقول إن النصَّ دقيقُ التحقيق، سَليم المَبنى والمعنى، إضافةً إلى أن حَوَاشِيَهُ قد الْتُزِمَ فيها بإثبات فروق نُسَخِهِ المعْتَمَدِ عليها فى تحقيقه، وهو ما يؤكد لنا أن المنهج المتَّبَع فى تحقيق نَصِّه وإخراجه كافٍ ووَافٍ، فضلًا عما يُلْحَقُ به مِن فهارسَ تِقْنِيَّة وعِلْمِيَّة تُسَهِّل على المطَّلِع كثيرًا مِن العقبات، وتَفتح أَمامه كثيرًا مِن مَغاليق البحث، مما يساعد على انتقاء موضوعاتٍ عِلْمِيَّة تَصْلُح لِأَنْ تكونَ رسائلَ جيدةً فى مرحلتى الماجستير والدكتوراه أو فى غيرهما مِن الأعمال الأكاديمية الأخرى، مع التأكيد أَيْضًا على القيمة العلمية الكبرى لِتِلْكُمُ المُقَدِّمة التى يُدَبَّجُ بها هذا العمل المبارك».

۞۞۞

مزايا طبعتنا من سنن الدارقطنى

لقد اجتمع بفضل الله تعالى فى هذه الطبعة من سنن الدارقطنى الكثير من المزايا التى من أهمها ما يلى:

  • اعتمدنا فى إخراجها وتحقيقها على إحدى عشرة نسخة خطية، منها ما يطبع عليها الكتاب لأول مرة بالإضافة إلى المطبوعة الهندية وهى مطبوعة حجرية.
  • الاستعانة بعدد كبير من المصادر المساعدة التى تُعَدُّ نسخًا فرعيةً من سنن الدارقطنى.
  • شرح الألفاظ الغريبة شرحًا مختصرًا مفيدًا.
  • تخريج الأحاديث باتباع طريقة كتب الأطراف لدقتها ولعدم إطالة الهوامش.
  • ضبط النص وشكله وخدمته بدقة وعناية.
  • التفرد بإثبات ترجيحات كثيرة فى صلب الكتاب لم تَتَسَنَّ لغيرنا فى الطبعات السابقة لسنن الدارقطنى، وذلك من واقع النسخ الخطية التى اعتمدنا عليها.

  ۞۞۞

 منهج العمل فى تحقيق سنن الدارقطنى

جرى العمل فى إخراج سنن الإمام الدارقطنى وفق خطوات علمية دقيقة حسبما تقتضيه قواعد التحقيق العلمى، وذلك على النحو التالى:

۞1. حصرنا نسخ سنن الدارقطنى قدر استطاعتنا مما وقفنا عليه فى فهارسِ مخطوطاتِ مكتباتٍ شتى فى مختلفِ أنحاءِ العالمِ، ثم بذلنا غاية جهدنا للحصول عليها، فوفقنا الله لجمع أربع عشرة نسخة خطية، ثم اجتهدنا فى فحصها ودراستها، فاستبعدنا منها ثلاث نسخ وجدناها حديثةَ النَّسْخِ ولا تُقَدِّمُ جديدًا، فَبَقِىَ لنا إحدى عشرة نسخة جيدة بعضها بالغ الإتقان مقروء على الأئمة الحفاظ الأعلام وعليه خطوطهم، ومنها أربع نسخ كاملة، كما أن أكثرها لم يُحَقَّقْ عليه الكتابُ مِنْ قَبْلُ، وَقَدْ تَمَّ الاعتمادُ كذلك على مطبوعة حجرية قديمة رمزنا لها بالحرف هـ.

۞2. درسنا صور النسخ الخطية التى توافرت لدينا دراسة مفصلة، ورتبناها بحسب أقدمية نَسْخِها وقوتها معًا تبعًا لما وُجِدَ فيها من مميزات معتبرة فى توثيقات النسخ الخطية، فجاء ترتيبها على هذا النحو

1. د   7. ر
2. ح    8. ظ
3. ل    9. ك
4. م    10. ص
5. س    11. و
6. ط      

 ۞3. استعنا - بجانب اعتمادنا على النسخ الخطية، والنسخة المطبوعة فى توثيق النص وتقوية الاختيارات فيما اختلفت فيه النسخُ - بعدد من المصادر الوسيطة المساعدة التى تُعَدُّ نُسَخًا فرعيةً من كتاب السنن للإمام الدارقطنى، وهذه المصادر أربعة أقسام

  • القسم الأول: كتب تتعلق بسنن الدارقطنى تعلُّقًا مباشرًا، وهى تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطنى لعبد الله بن يحيى بن يوسف الغسانى (ت 682 هـ)، وَمَنْ تَكَلَّمَ فيه الدارقطنىُّ فى كتاب السنن من الضعفاء والمتروكين والمجهولين لابن زريق الحنبلى (ت 803 هـ)، وإتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة لابن حجر العسقلانى (ت 852 هـ)، حيث جمع الحافظُ ابْنُ حجرٍ فيه أطرافَ متونِ جميعِ سننِ الدارقطنىِّ وأسانيدَها.
  • القسم الثانى: كتب الدارقطنى الأخرى؛ مثل: كتاب العلل الواردة فى الأحاديث النبوية، والمؤتلف والمختلف والأفراد [1] والرؤية والمستجاد من فعلات الأجواد.
  • القسم الثالث: كتب تروى الأحاديث عن الدارقطنى أو من طريقه، وهى: المستدرك للحاكم، والسنن الكبير، والسنن الصغرى، ومعرفة السنن والآثار، والجامع لشعب الإيمان، والقراءة خلف الإمام، والخلافيات نسخة خطية ستتها للبيهقى (ت 458 هـ)، والأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير للحسين بن إبراهيم الجورقانى (ت 543 هـ)، والعلل المتناهية فى الأحاديث الواهية، والموضوعات من الأحاديث المرفوعات كلاهما لابن الجوزى (ت 597 هـ)، وتغليق التعليق لابن حجر العسقلانى (ت 852 هـ).
  • القسم الرابع: كتب تنقل الأحاديث من سنن الدارقطنى بأسانيدها ومتونها؛ وهى: الأحكام الشرعية الكبرى لعبد الحق الإشبيلى (ت 581 هـ)، وبيان الوهم والإيهام الواقعَيْنِ فى كتاب الأحكام لابن القطان الفاسى (ت 628 هـ)، والإمام فى معرفة أحاديث الأحكام لابن دقيق العيد (ت 702 هـ)، وتنقيح التحقيق فى أحاديث التعليق لِكُلٍّ من ابن عبد الهادى (ت 744 هـ) والذهبى (ت 748 هـ)، ونصب الراية لأحاديث الهداية للزيلعى (ت 762 هـ)، والأحكام الكبير لابن كثير (ت 774 هـ)، والبدر المنير فى تخريج الأحاديث والآثار الواقعة فى الشرح الكبير لابن الملقن (ت 804 هـ)، ونخب الأفكار فى تنقيح مبانى الأخبار فى شرح معانى الآثار لبدر الدين العينى (ت 855 هـ)، واللآلئ المصنوعة فى الأحاديث الموضوعة للسيوطى (ت 911 هـ).

۞4. قابلنا النص فى النسخ الخطية بعضها ببعض ثم بالنسخة المطبوعة، وكذلك بالمصادر الوسيطة المساعدة السابقِ ذِكْرُهَا فى مواضع الحاجة، ثم عالجنا فروق النسخ تبعًا للمنهج التالى:

    • أ. أثبتنا فى صلبِ الكتابِ النصَّ الراجحَ، وهو ما اتفقت عليه جميع النسخ التى اعتمدنا عليها أو أكثرها ما دام صوابًا، وفى جميع الحالات أثبتنا فى الهامش فروقَ النسخِ عدا اليسير غير المؤثر، حتى لا نحجب عن القارئ شيئًا مما فيها.
    • ب. إذا اتفقت أكثر النسخ على الخطإ وكان الصواب فى أقلها، فإننا نثبت الصواب فى الصلب، ونذكر فى الهامش فروقَ النسخِ ووَجْهَ الصوابِ الذى أثبتناه.
    • ج. إذا انقسمت النسخ فى الصواب على وجهين أو أكثر فإننا نثبت فى الصلب ما رَجَّحْنَاهُ، ونذكر فى الهامش فروقَ النسخِ ودليلَ رجحان ما أثبتناه، ومن المرجِّحات التى نعتمد عليها فى إثبات النص ما يلى:
      • قوة النسخ تبعًا للترتيبِ السابقِ بيانُهُ. 
      • موافقة المصادر الوسيطة المساعدة المشتملة على نسخة من السنن أو على بعض من نصوصها.
      • موافقة روايات الحديث الأخرى الواردة فى كتب التخريج من طريق المصنِّف أو شيخه فَمَنْ فوقه فى الإسناد ثم المتن مع مراعاة خصوصية كل رواية.
      • موافقة ترجمة الراوى فى كتب الرجال.
      • موافقة المشهور أو الصحيح فى لغة العرب.
      • علامات التصحيح والتضبيب فى المخطوطات.
      • غير ما سَبَقَ من طرق الترجيح الأخرى التى تُذْكَرُ عند كُلِّ حالة.
  • د. أثبتنا الزيادة فى المتن ولو كانت من نسخة واحدة إذا كان السياق يقتضيها، ونبهنا على ذلك فى الهامش، مع الاستئناس بكتب التخريج.
  • هـ. أثبتنا الزيادة فى أسماء الرواة أو أنسابهم أو ألقابهم فى المتن، ولو من نسخة واحدة إذا كانت زيادة صحيحة فى نفسها بحسب القرائن، ونبهنا على ذلك فى الهامش.
  • و. أثبتنا اسمَ الكتابِ من النسخة د، وسندَهُ الذى يبدأ به من النسخة و، وديباجتَهُ الختاميةَ من النسخة ح.
  • ز. وجدنا على حاشية النسخة ح تعليقاتٍ كثيرةً نافعةً متعلقةً بالكلام على الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا، وعلى الرجال تعديلًا وتجريحًا، وقد تَرَجَّحَ لدينا أنها منقولة من خط أبى الحسن الدارقطنى فى تحشيته على كتابه السنن، وَمِنْ ثَمَّ أثبتناها فى الهامش بلونٍ مُمَيَّزٍ اقتداء بصنيع إمامنا الدارقطنى رحمه الله تعالى، مُنَبِّهِينَ على مصدرها، وما يؤيد ثبوتها من المصادر المساعدة، وكذلك كان صنيعنا بالتعليقات المثبتة على حواشى النسخة ظ.
  • ح. ضبطنا النصَّ ضبطًا كاملًا سندًا ومتنًا مع الاعتناء بِذِكْرِ ما وجدناه من الضبط فى النسخ الخطية التى اعتمدنا عليها.

۞5. شرحنا الألفاظ الغريبة شرحًا مختصرًا مفيدًا من خلال كتب غريب الحديث والشروح والمعاجم اللغوية.

۞6. رقمنا الأحاديثَ ترقيمًا متسلسلًا، فجعلنا لِكُلِّ متنٍ له إسنادٌ رقمًا جديدًا، سواء كان حديثًا أو أثرًا، وحرصنا على أن نضع الرقمَ قبل صيغةِ التحديثِ ما أَمْكَنَ ذلك، إلا أن يكون النصُّ مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالحديث لا مُسَوِّغَ لفصله عنه، فعندئذٍ نضع الرقمَ قبل بدايةِ النصِّ، وإذا ذُكِرَ فى الإسناد أكثرُ من صحابىٍّ فإننا نجعل له رقمًا واحدًا إلا فى حالةِ تمييزِ المُصَنِّفِ لمتنِ الصحابىِّ الأولِ ثم عَطْفِهِ لحديثِ الصحابىِّ الثانى عليه، فعندئذٍ نجعل له رقمَيْنِ، وجعلنا أَيْضًا رقمَيْنِ لِكُلِّ إسنادَيْنِ يشتركان فى المتن ولو كانا لصحابىٍّ واحدٍ أو أحال بالثانى على ما قبله بقوله مثله أو نحوه.

۞7. خرجنا أحاديث الكتاب عن طريق ربطها بكتابى تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للمزى وإتحاف المهرة لابن حجر العسقلانى، فنذكر اسميهما مختصرَيْنِ، ثم نذكر رقم الحديث فيهما، فتحفة الأشراف (تحفة) وإتحاف المهرة (إتحاف).

۞8. ذكرنا تخريج الحديث تفصيلًا من كتبِ موسوعتِنا الحديثيةِ «جمعِ جوامعِ الأحاديثِ والأسانيدِ وَمَكْنِزِ الصحاحِ والسننِ والمسانيدِ» بإصداراتها الثلاثة، فنكتب (وأخرجه) ثم نذكر مَنْ أخرجه مِنْ أصحاب هذه الكتب ورقم الحديث فيها، ورمزنا لهذه الكتب بالحروف المعروفة لأصحابها

فللبخارى خ   ولمالك ك
ولمسلم م   ولأحمد حم
لأبى داود د   وللدارمى مى
وللترمذى ت   وللحميدى ح

وللنسائى فى المجتبى

س   وللدارقطنى قط

ولابن ماجه

ق   وللطبرانى فى المعجم الصغير طص

۞9. خصصنا مَكْنِزَ المسترشدين فى نهايةِ الإصدارِ لِذِكْرِ هذه الروابطِ والتخريجاتِ مرتبةً على النَّحْوِ المذكورِ فى الخطوةِ السابقةِ مشفوعًا بفهرسِ المحتوى.

۞10. عملنا مقدمة علمية اشتملت على التعريف بالمصنِّف والمصنَّف وما يتعلق بهما.

۞11. عملنا أيضًا مجموعة كبيرة متنوعة من الفهارس حرصنا على تحميلها على القرص المدمج الذى أُرْفِقَ مع الكتاب؛ لنعين الباحث على الوصول إلى غرضه بسهولة ويسر، غير أننا استثنينا فهرسين فطبعناهما فى آخر الكتاب، أحدهما للموضوعات والآخر للمصادر والمراجع.

واللهَ نسألُ التوفيقَ والسدادَ، ومنه نَسْتَمِدُّ العونَ والرشادَ، فهو على كل شىء قدير وبالإجابة جدير.

 

۞۞۞

 

بيان رموز نسخ سنن الدارقطنى مرتبة حسب قوتها

م الرمز الجهة تاريخ النسخ
1. د دار الكتب المصرية برقم 1542 حديث نسخ قبل 430 هـ
2.

ح

المكتبة السليمانية بإستانبول مجموعة يازمه باغشلر برقم 672

لا يوجد

3.

ل

مكتبة رئيس الكتاب بتركيا برقم 157

511 هـ

4.

م

دار الكتب المصرية برقم 816 حديث

لا يوجد

5.

ش

مكتبة تشستر بتى بأيرلندا برقم 3498

ومكتبة المتحف العراقى ببغداد برقم 221

لا يوجد
6.

ط

دار الكتب المصرية برقم 218 حديث

638 هـ

7.

ر

المكتبة الأزهرية برواق المغاربة فى جزأين

برقم 863 ورقم 943

لا يوجد

8.

ظ

المكتبة الظاهرية مجموع رقم 3772 عام

مجاميع 35 من الورقة 117 إلى الورقة 139

لا يوجد

9. ك

المكتبة الناصرية بلكنو بالهند

738 هـ

10.

ص

مكتبة آيا صوفيا بتركيا برقم 550

لا يوجد
11.

و

 جامعة أم القرى بمكة المكرمة تحت رقم 981-388 حديث الجزء الأول 728 هـ والجزء الثانى 839 هـ
12. هـ المطبوعة الهندية 1310 هـ

 

 العودة لصفحة الإصدار الثالث

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] قد رتبه على الأطراف أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسى (ت 507 هـ) وسماه " أطراف الغرائب والأفراد " فحفظه لنا، كما تَقَدَّمَ مُفَصَّلًا فى الفصل الأول فى المبحث الخاص بعلوم الإمام الدارقطنى ومؤلفاته.