|
 |
|
|
 |
بعد هذه الرحلة الطويلة للحديث النبوى وعلومه
ومجهودات المسلمين فى حمل سنة رسول الله
عبر القرون المتطاولة واستمرارا للعمل فى خدمة
هذا الجانب المهم من الشريعة الإسلامية جاءت
مجهودات جمعية المكنز الإسلامى للقيام بواجب الوقت فى
عصرنا الحاضر حيث استعملت كل إنجازات العلم الحديث
فى مشروع ضخم الهدف منه تخزين السنة المروية
إلينا بالأسانيد فى الحاسب الآلى وفهرستها ووضع
البرامج التى تتيح استرجاعها وعمل الوصل بين أحاديث
كتب السنة المختلفة حتى يتمكن الباحث محدثا كان
أو فقيها من استحضار المرويات المختلفة بأسانيدها
دفعة واحدة وحتى يتمكن طالب علم الحديث من
الاستفادة من سرعة استرجاع المعلومات فى دراسة
الأسانيد والمتون فكان هذا المشروع استمرارا لجهود
الأسبقين فى خدمة السنة المشرفة وتحقيقا لأمل
الآملين فى تجميع الحديث النبوى ومروياته بأسانيده
المتعددة أمل السيوطى عندما وضع جمع الجوامع
فى تجميع أكثر من سبعين كتابا فى الحديث وأمل ابن
الأثير قبله عندما بدأ بـ جامع الأصول فى تجميع
الكتب الستة بل أمل الطبرى فى تهذيب الآثار
ويعقوب بن شيبة فى مسنده الكبير وبَقِى بن مخلد
فى مسنده الماتع المفقود الذى لم تصلنا منه إلا
وريقات قليلة طبعت تدل على مدى الخسارة الفادحة لنا
فى فقد هذا التراث العظيم
إن المشروع بدأ بنسق مفتوح قابل للزيادة والاستمرار بالكتب السبعة
ثم مسند الإمام أحمد وسنن الدارمى ومسند الحميدى وسنن الدارقطنى
وهكذا حتى يستوعب كل ما طبع من كتب الحديث الشريف المسندة أو التى
ورد بها الحديث مسندا ككتب التواريخ والتراجم ونحوهما ثم لكى
يستوعب كل المخطوط الذى لم يطبع بعد ومن أجل ذلك انتهج منهجا
علميا للوصول إلى غايته .
|
|