النوع الرابع والأربعون معرفة الأكابر الرواة عن الأصاغر
قد يروى الكبير القدر أو السن أو الكبير فيهما معا عمن دونه
والفائدة من معرفة ذلك أن لا يُتَوهَّم انقلاب السند وأن لا يُتَوهَّم
كونُ المروى عنه أكبر وأفضل لكونه الأغلب
ومن ذلك رواية الصحابة عن التابعين مثاله
ما رواه مسلم 1779 عن السائب بن يزيد الصحابى عن
عبد الرحمن بن عَبْدٍ القارى التابعى عن عمر بن الخطاب عن النبى
قال مَنْ نام عن حِزْبه أو عن شىء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر
وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل
مثال آخر ما رواه البخارى 821 عن جابر بن عبد الله الصحابى عن
أم كلثوم بنت أبى بكر الصديق التابعية عن عائشة أن رجلاً سأل رسول
الله عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل هل عليهما الغسل وعائشة
جالسة فقال رسول الله
إنى لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل
مثال آخر ما رواه البخارى 4635 عن سهل بن سعد الساعدى الصحابى
عن مروان بن الحكم التابعى عن زيد بن ثابت أن رسول الله
أملى
عليه
لا يستوى القاعدون من المؤمنين فجاءه ابن
أم مكتوم الحديث
ومِنْ رواية الأكابر عن الأصاغر رواية التابعى عن تابع التابعى
كرواية الزهرى ويحيى بن سعيد الأنصارى عن مالك وكعمرو بن شعيب
ليس من التابعين وروى عنه أكثر من عشرين من التابعين وقيل أكثر من
سبعين
ومِنْ ذلك أن يكون الراوى أكبر قدرا وأقدم طبقة بأن يكون حافظا
عالما والمروى عنه شيخ كمالك عن عبد الله بن دينار وإسحاق بن
راهويه عن عبيد الله بن موسى
ومن ذلك أن يكون الراوى أكبر قدرا وسنا كرواية كثير من العلماء عن
تلامذتهم كما سمع البخارى عن تلميذه الترمذى حديثا كما فى سنن
الترمذى 4093 .