• التمهيد
   • الباب الأول لمحات فى تاريخ السنة النبوية و علومها
   • تدوين السنة فى عصر الصحابة
   • تدوين السنة فى عصر التابعين
   • تدوين السنة فى القرن الثالث الهجرى
   • تدوين السنة فى القرن الرابع الهجرى
   • تدوين السنة فى القرن الخامس الهجرى
   • جهود المحدثين بعد القرن الخامس الهجرى إلى القرن الحالى
   • الباب الثانى مختصر فى علم مصطلح الحديث
   • الباب الثالث منهج العمل فى الموسوعة و مزاياها

النوع الحادى والأربعون المزيد فى متصل الأسانيد
تعريفه هو أن يزيد راو فى الإسناد المتصل رجلاً لم يذكره غيره مثاله ما رواه مسلم 2295 عن عبد الله بن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن بُسْرِ بنِ عُبَيْد الله عن أبى إدريسَ الخَوْلانى عن وَاثِلَةَ بنِ الأَسْقَعِ عن أبى مَرْثَدٍ الغَنَوى قال سمعتُ رسول الله يقول لا تصلوا إلى القُبورِ ولا تجلسوا عليها فَذِكْرُ أبى إدريسَ فى هذا الإسناد زيادةٌ ووهم وقد نُسب الوهم فيه إلى ابن المبارك لأن جماعةً ثقاتٍ روَوهُ عن ابن جابر فلم يذكروا أبا إدريس بين بُسْرٍ وواثلة كما رواه مسلم 2294 وأبو داود 3231 والترمذى 1071 والنسائى 768 وفيهم مَنْ صرَّح بسماع بُسْرٍ من واثِلة قال الترمذى وليس فيه عن أبى إدريس وهو الصحيح قال أبو حاتم الرازى كثيرًا ما يُحدِّث بُسْرٌ عن أبى إدريس فغلطَ ابن المبارك وظنَّ أن هذا مما رواه عن أبى إدريس عن واثلة وقد سمع هذا بُسْرٌ مِنْ واثلة وقد صنَّف الخطيب فى هذا النوع كتابًا سماه تمييز المزيد فى متصل الأسانيد وفى كثير مما قاله نظر لأن الإسناد الخالى عن الزائد إن كان بلفظ عن فينبغى أن يُجعل منقطعًا لأن الزيادة أوضحت عدم دلالة عن على الاتصال وإن كان فيه تصريح بالسماع أو بالإخبار كما فى المثال المذكور فجائزٌ أن يكون سمع ذلك من رجلٍ عنه ثم سمعه منه نفسه فيكون بُسْرٌ سمعه من أبى إدريس عن واثلة ثم سمعه من واثلة إلاَّ أن توجد قرينة تدل على كونه وهمًا كنحو ما تقدم عن أبى حاتم وأيضا فإن الظاهر ممن له هذا أن يذكر السَّماعَيْنِ فإذا لم يأتِ عنه ذلك حمَلْناه على الزيادة وهذا النوع والمرسل الخفى يُعترض بكل واحد منهما على الآخر وقد يُجَابُ عن هذا الاعتراض بنحو ما تقدم .

 •  •  •  •  •  •