النوع التاسع والثلاثون المُصَحَّف
تعريفه
هو ما حدث تغيير فى لفظه أو معناه
والتصحيف يقع فى السند أو المتن وهو ينقسم إلى
قسمين رئيسين :
القسم الأول التصحيف فى اللفظ
وينقسم باعتبار منشئه إلى
1 تصحيف بصر ويكون فيما يشتبه فى الكتابة وقد يقع فى الإسناد أو
المتن
مثال الإسناد
حديث شعبة عن العوام بن مُرَاجِم بالراء والجيم
صحَّفه يحيى بن معين فقال مزاحِم بالزاى والحاء
مثال المتن
ما رواه البخارى 737 ومسلم 1861 وأبو داود 1449
عن زيد بن ثابت أن النبى
احْتَجَر فى المسجد هكذا
صوابه ومعناه اتخذ حُجْرة من حصير يصلى فيها صحَّفه ابنُ
لَهِيعَةَ كما فى المسند 22230 فقال احتجم بالميم
مثال آخر
ما رواه مسلم 5877 عن جابر قال رُمِىَ أُبَىٌّ يومَ
الأحزاب على أَكْحَلِهِ هكذا صوابه أُبَىٌّ بضم الهمزة وفتح
الباء وهو أُبَىُّ بن كعب فصَحَّفه غُنْدَرٌ فقال أَبِى بفتح
الهمزة وكسر الباء
مثال آخر
ما رواه مسلم 2815 عن أبى أيوب الأنصارى من صام
رمضان وأتبعه سِتًّا مِنْ شوال صحَّفه أبو بكر الصُّولى فقال
شيئًا بالشين المعجمة
2 تصحيف سمع بأن يكون الاسم على وزن اسم آخر فيشتبه ذلك على
السمع مع أنه لا يشتبه فى الكتابة
مثاله
حديث يُرْوَى عن عاصم الأحول رواه بعضهم فقال
واصل الأحدب قال الدارقطنى هذا من تصحيف السمع لا من تصحيف
البصر لأنه لا يشتبه فى الكتابة لكن قد يخطئ فيه السمع
مثال آخر
حديث يُرْوَى عن خالد بن علقمة صحَّفه شعبة
فقال مالك بن عرفطة .
القسم الثانى التصحيف فى المعنى
مثاله
ما حكاه الدارقطنى عن أبى موسى محمد بن المثنى العَنَزِىِّ
أنه قال يوما نحن قوم لنا شَرَف نحن من عَنَزَة صلى إلينا
رسول الله يريد ما ثبت فى صحيح البخارى 187 ومسلم 1150
أن رسول الله صلى إلى عَنَزَة وهى حَرْبَةٌ نُصِبَتْ بين
يديه فتَوَهَّم أنه صلى إلى قبيلتهم بنى عَنَزَة وهذا تصحيف عجيب
مثال آخر
ما رواه أبو داود 1081 والترمذى 323 والنسائى 722
عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبى
نهى عن التَّحَلُّقِ
يوم الجمعة قبل الصلاة فقال بعضهم ما حلقتُ رأسى قبل الصلاة منذ
أربعين سنة فَهِمَ منه حَلْق الشعر والمراد النهى عن الجلوس حلقات
يوم الجمعة قبل الصلاة
وقد خص الحافظ ابن حجر المصحَّف بما غُيِّر فيه النقط مثل البَزَّار
بالراء المهملة والبَزَّاز بالزاى المعجمة وأما ما غُيِّر فيه
الشكل مع بقاء الحروف فهو المحرَّف مثل سَلَمَة بفتح اللام وسَلِمَة بكسر
اللام
وأحسن الكتب المصنفة فى ذلك الفن كتاب التصحيف للإمام
الدارقطنى وقد أورد فيه كل تصحيف وقع للعلماء .