• التمهيد
   • الباب الأول لمحات فى تاريخ السنة النبوية و علومها
   • تدوين السنة فى عصر الصحابة
   • تدوين السنة فى عصر التابعين
   • تدوين السنة فى القرن الثالث الهجرى
   • تدوين السنة فى القرن الرابع الهجرى
   • تدوين السنة فى القرن الخامس الهجرى
   • جهود المحدثين بعد القرن الخامس الهجرى إلى القرن الحالى
   • الباب الثانى مختصر فى علم مصطلح الحديث
   • الباب الثالث منهج العمل فى الموسوعة و مزاياها

النوع الثامن والثلاثون ناسخ الحديث ومنسوخه
تعريفه رفعُ الشارعِ حكمًا منه متقدمًا بحكم منه متأخر وهو فن مُهِمٌّ مُسْتَصْعَبٌ وكان للإمام الشافعى يدٌ طُولى وسابقة أولى فى هذا الفن وقد أدخل فيه بعض أهل الحديث ما ليس منه لخفاء معناه وهو أقسام :
القسم الأول ما يُعْرَفُ بتصريح رسول الله مثاله ما رواه مسلم 5229 عن بُرَيْدة بن الحَصِيب أن رسول الله قال كنتُ نَهَيْتُكُمْ عن زيارةِ القُبُورِ فزوروها .
القسم الثانى ما يُعْرَفُ بقول الصحابى مثاله ما رواه أبو داود 192 والنسائى 186 عن جابر بن عبد الله قال كان آخِرُ الأَمْرَيْنِ مِنْ رسول الله تركَ الوضوءِ مما مَسَّتِ النار .
القسم الثالث ما يُعْرَفُ بالتاريخ مثاله ما رواه أبو داود 2368 وابن ماجه 1681 عن شداد بن أوس أن رسول الله قال أفطر الحاجم والمحجوم وما رواه البخارى 1938 وأبو داود 2372 والترمذى 780 عن ابن عباس أن النبى احتجم وهو صائم فقد بَيَّنَ الإمام الشافعى أن الحديث الثانى ناسخ للحديث الأول فإن الأول كان سنة ثمان والثانى سنة عشر .
القسم الرابع ما يُعْرَفُ بالإجماع مثاله ما رواه الترمذى 1515 وأبو داود 4484 وابن ماجه 2670 عن معاوية أن رسول الله قال من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فى الرابعة فاقتلوه فإنه منسوخ عُرِفَ نَسْخُهُ بالإجماع والإجماع لا يَنْسَخُ ولا يُنْسَخُ لكن يدل على وجود ناسخ وقد وُجِدَ الناسخ فى السنة وهو ما رواه الترمذى تعليقا 1515 والبَزَّار موصولا كشف الأستار 2/221 حديث 1562 عن جابر أن النبى قال من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فى الرابعة فاقتلوه قال فَأُتِى بالنُّعَيْمَان قد شرب فى الرابعة فجلده ولم يقتله وكان ذلك ناسخا للقتل وأحسن كتاب فى ناسخ الحديث ومنسوخه كتاب الاعتبار فى الناسخ والمنسوخ من الآثار للإمام أبى بكر محمد بن موسى الحازمى .

 •  •  •  •  •  •