• التمهيد
   • الباب الأول لمحات فى تاريخ السنة النبوية و علومها
   • تدوين السنة فى عصر الصحابة
   • تدوين السنة فى عصر التابعين
   • تدوين السنة فى القرن الثالث الهجرى
   • تدوين السنة فى القرن الرابع الهجرى
   • تدوين السنة فى القرن الخامس الهجرى
   • جهود المحدثين بعد القرن الخامس الهجرى إلى القرن الحالى
   • الباب الثانى مختصر فى علم مصطلح الحديث
   • الباب الثالث منهج العمل فى الموسوعة و مزاياها

مثال آخر ما رواه الترمذى 22 عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله قال لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة فمحمد بن عمرو مشهور بالصدق والصيانة وليس من أهل الإتقان فحديثه إذا لم يتابع حسن فلما روى حديثه هذا من أوجه أُخَرَ انجبر عدم إتقانه فصار صحيحا لغيره فقد رواه البخارى 895 و 7327 من طُرُق أخرى عن أبى هريرة .

المسألة الثانية الحديث الضعيف إذا انْجَبَرَ بكثرة الطرق سُمِّىَ الحسن لغيره وهو الذى عَرَّفَهُ الترمذىُّ بقوله الحسن هو الذى لا يكون فى إسناده من يُتَّهَمُ ولا يكون حديثا شاذًّا ويروى من غير وجه نحوه مثاله ما رواه أبو داود 101 وابن ماجه 399 عن يعقوب بن سلمة عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله قال لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ويعقوب بن سلمة وأبوه مجهولان إلا أن للحديث طرقًا أخرى عن أبى هريرة وشواهد من حديث سعيد بن زيد عند الترمذى 25 وابن ماجه 430 ومن حديث أبى سعيد الخدرى عند ابن ماجه 429 ومن حديث سهل بن سعد الساعدى عند ابن ماجه 432 وهذه الطرق والشواهد ترتقى بالحديث إلى درجة الحسن لغيره .

المسألة الثالثة الحسن وإن كان دون الصحيح فهو كالصحيح فى أنه يحتج به ولهذا لم تُفْرِدْهُ طائفة من أهل الحديث بل جعلوه مندرجا فى نوع الصحيح وهو الظاهر من كلام الحاكم أبى عبد الله فى تصرفاته وفى تسميته كتاب الترمذى الجامع الصحيح وأطلق الخطيب أبو بكر الحافظ البغدادى اسم الصحيح على كتاب الترمذى والنسائى .

 •  •  •  •  •  •