النوع الخامس والثلاثون العزيز
تعريفه
ما لا يقل رواته عن اثنين فى جميع طبقات السند
وقد سُمِّىَ عزيزًا لعزته أى قوته بمجيئه من طريق آخر أو لقلة
وجوده وندرته
مثاله
ما رواه البخارى 13 و 15 ومسلم 178 و 179 من حديث أنس
والبخارى 14 من حديث أبى هريرة أن رسول الله
قال لا يُؤْمِن
أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين
ورواه عن أنس قتادة وعبد العزيز بن صهيب ورواه عن قتادة
شعبة وسعيد ورواه عن عبد العزيز إسماعيل ابن عُلَيَّةَ وعبد الوارث
ورواه عن كلٍّ جماعة فلم يَقِلَّ رواته عن اثنين فى جميع طبقات
السند وزيادة رواته فى بعض طبقاته لا يضر لأن الأقل يقضى على
الأكثر
والحديث العزيز قد يكون صحيحًا أو حسنًا أو ضعيفًا على حسب تحقق
شروط القبول فى أسانيده .
النوع السادس والثلاثون غريب الحديث
تعريفه
هو عبارة عن ما وقع فى متون الأحاديث من الألفاظ الغامضة
البعيدة من الفهم لقلة استعمالها
مثاله
حديث أُمِّ زَرْعٍ بطوله عند البخارى 5244 ومسلم 6458
وقد شرحه القاضى عياض فى كتاب مستقل سماه بغية الرائد فيما فى
حديث أم زرع من الفوائد
مثال آخر
ما رواه البخارى 4967 ومسلم 7366 عن حارثة بن وهب
الخُزَاعى قال سمعت رسول الله
يقول ألا أخبركم بأهل الجنة
كل ضعيف مُتَضَعِّف لو أقسم على الله لأَبَرَّه ألا أخبركم بأهل
النار كل عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مستكبر
العُتُلُّ الشديد الجافى الغليظ من الناس
الجَوَّاظُ الجموع المنوع الذى يجمع المال من أى جهة ويمنع صرفه
فى سبيل الله
وهو فن مهم يقبحُ جهله بأهل العلم عامة ثم بأهل الحديث خاصة
والخوض فيه ليس بالهيِّن فَلْيَتَحَرَّ خائضه وكان السلف
يَتَثَبَّتون أشد تَثَبُّتٍ فى تفسير ذلك وأقوى ما يعتمد فى تفسير
الغريب أن يوجد مفسَّرًا فى بعض الروايات
وقد أكثر العلماء من التصنيف فيه وأهم هذه الكتب وأجمعها لما
تفرق فى غيرها كتاب النهاية فى غريب الحديث لابن الأثير الجزرى
فإنه شامل لخلاصة شرح الحديث النبوى .