النوع الثالث والثلاثون المتواتر
تعريفه
هو الذى رواه جمع كثير يُؤْمَن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم
إلى انتهاء السند وكان مستندهم الحس
ولا يشترط عدد معين لحصول التواتر لأن المقصود العدد الذى يحصل به
إحالة العقل اتفاقهم على الكذب فالعبرة بحصول العلم اليقينى بصدق
الخبر
ويشترط أن يكون التواتر فى جميع طبقات السند فإذا كان آحاديا فى
طبقة من طبقاته ثم تواتر بعد ذلك لا يكون متواترا
ويشترط أن يكون مستند انتهائه الأمر المشاهد أو المسموع لا ما ثبت
بقضية العقل الصرف
وحكم الحديث المتواتر أنه يفيد العلم اليقينى بصحة الحديث وأنه من
كلام رسول الله ولذلك فمن أنكر حديثا متواترا من غير تأويل
يَكْفُر وينقسم المتواتر إلى قسمين :
القسم الأول المتواتر اللفظى
تعريفه
هو ما تواترت روايته على لفظ واحد يرويه كل الرواة
مثاله
ما رواه مسلم 5 و 6 عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله
قال من كذب علىَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من
النار
فقد رواه بهذا اللفظ بضع وسبعون صحابيا وممن رواه العشرة
المبشرون بالجنة ولا يُعْرَف حديث اجتمع عليه العشرة إلا هذا .
القسم الثانى المتواتر المعنوى
تعريفه
هو أن ينقل جماعة وقائع مختلفة تشترك فى أمر معين
فيكون هذا الأمر متواترًا
مثاله
رفع اليدين فى الدعاء فقد ورد عن النبى
نحو مائة حديث
فى قضايا مختلفة والقدر المشترك فيها هو رفع اليدين فى الدعاء
فاتفاقهم فى هذا المعنى يسمى تواترا معنويا
والمتواتر اللفظى قليل الوجود وأما المتواتر المعنوى فكثير
الوجود وأحسن كتاب صُنِّفَ فى الحديث المتواتر نظم المتناثر من
الحديث المتواتر لأبى عبد الله محمد بن جعفر الكتانى .