النوع الثانى والثلاثون الإسناد العالى والنازل
تعريفه
هو الذى قَلَّ عدد رجاله مع الاتصال
والنازل ضد العالى وهو الذى بَعُدَت المسافة فى إسناده
الإسناد خَصِيصَة لهذه الأمة وسنة بالغة من السنن المؤكدة وطلب
العُلُوِّ فيه سُنةٌ عمن سلف ولذلك اسْتُحِبَّتِ الرحلة
وعلو الإسناد له شأن كبير عند المحدثين وذلك أنه يفيد قوة السند
لأنه يُبْعِدُ احتمال الخلل عن الحديث لأن كل رجل من رجاله قد
يحتمل أن يقع من جهته خلل فإذا قلت الوسائط تقل جهات الاحتمال
للخلل فيكون علو السند قوة للحديث
والعلو المطلوب فى الحديث خمسة أقسام
القسم الأول
القربُ من رسول الله
بإسناد صحيح نظيف وهو أجَلُّها
القسم الثانى
القربُ من إمام
من أئمة الحديث وإنْ كَثُر العدد من ذلك الإمام إلى رسول الله
القسم الثالث
العلو بالنسبة إلى رواية البخارى ومسلم أو أحدهما فى
صحيحه أو غيرهما من أصحاب الكتب المعتمدة وذلك ما
اشْتَهَرَ آخِرًا من الموافقات والأبدال والمساواة
والمصافحة وقد كَثُر اعتناء المحدثين المتأخرين بهذا النوع
أما المُوَافَقَة فهى أن يقع لك حديث عن شيخ مسلم من غير جهته بعدد
أقل من عددك إذا رويته عن مسلم عنه
وأما البَدَل فأن يقع لك هذا العلو عن مثل شيخ مسلم وقد يُسَمَّى
هذا موافقة بالنسبة إلى شيخ شيخ مُسلم
وأما المُسَاواة فهى فى أعْصارِنَا قِلَّةُ عدد إسنادِك إلى الصحابى
أو مَنْ قارَبَه بحيث يقع بينك وبين الصحابى مثلاً من العدد مثل
ما وقع بين مسلم والصحابى فى ذلك
وأما المصافحة فهى أن تقع هذه المساواة لشيخك فيكون لك مصافحة
كأنك صافحت مسلمًا وأخذته عنه فإن كانت المساواة لراوٍ ما وروى
عنه فلان فكأنَّ فلانًا صافح مسلمًا