النوع الثامن والعشرون كتابة الحديث وضبط الكتاب
اختلف الصدر الأول فى كتابة الحديث والعلم
ثم زال ذلك الخلاف وأجمع المسلمون على إباحة الكتابة
ثم إن عَلَى طَالِب الحديث وكاتبه صَرْفُ الهِمَّة إلى ضَبْطِ ما
يكتبه أو يحصله بخط غيره مِنْ مروياته شَكْلاً ونَقْطًا يُؤْمَنُ
معهما الالتباس
وقيل إنما يُشْكَلُ ما يُشكِل ولا يُتَعَنَّى بتقييد الواضح الذى
لا يكاد يَلْتَبِس وقيل ينبغى أن يُشْكَلَ الجميع لأن المبتدئ
وغير المتبحر فى العلم لا يُمَيِّزُ المُشْكِل .
فروع
الفرع الأول
ينبغى أن يكون اعتناؤه بضبط الملْتَبِسِ من أسماء الناس
أكثر لأنه لا مدخل للمعنى والذهن فيها .
الفرع الثانى
يُسْتَحب فى الألفاظ المُشْكِلة أنْ يضبطها فى نفس الكتاب ثم
يكتبها قُبَالتها فى الحاشية مفردة واضحة مضبوطة فإن ذلك أبلغ فى
إبانتها وأبلغ من ذلك أن يكتبها مفرقة الحروف
ويضبطها حرفًا حرفًا .
الفرع الثالث
يُكْرَهُ الخط الدقيق إلا من عذر بأن لا يجد سعة فى الورق أو
يكون رحَّالا يحتاج إلى تخفيف الكتاب ونحو هذا من
الأعذار .
الفرع الرابع
يُستحب تحقيقُ الخطِّ دون السرعة فى الكتابة وخلط
الحروف التى ينبغى التفريق بينها .
الفرع الخامس
كما يضبط الحروف الْمُعْجَمَة بالنقط ينبغى أن يضبط المهملة
بعلامة الإهمال ومن صور هذه العلامة
1 أن يجعل تحت الدال والراء والسين والصاد والطاء
والعين النقط التى فوق نظائرها مُعْجَمات
2 أن يجعل فوق المُهْمَل كقلامة الظفر مُضْجَعَةً على قفاها
3 أن يضع تحت الحاء حاء مفردة صغيرة وكذا تحت باقى المهملات على صورها
4 يوجد فى بعض الكتب
القديمة فوق المهمل خط صغير وفى بعضها تحته مثل
الهمزة .