• التمهيد
   • الباب الأول لمحات فى تاريخ السنة النبوية و علومها
   • تدوين السنة فى عصر الصحابة
   • تدوين السنة فى عصر التابعين
   • تدوين السنة فى القرن الثالث الهجرى
   • تدوين السنة فى القرن الرابع الهجرى
   • تدوين السنة فى القرن الخامس الهجرى
   • جهود المحدثين بعد القرن الخامس الهجرى إلى القرن الحالى
   • الباب الثانى مختصر فى علم مصطلح الحديث
   • الباب الثالث منهج العمل فى الموسوعة و مزاياها

النوع الرابع والعشرون الموضوع
تعريفه هو المختلق المصنوع وهو شر الأحاديث الضعيفة أى الذى يُنسب إلى رسول الله كذبا وليس له صلة حقيقية بالنبى وليس هو بحديث لكنهم سموه حديثا بالنظر إلى زعم راويه ولا تحل رواية الحديث الموضوع لأحد علم حاله فى أى معنى كان إلا مقرونا ببيان وضعه والتحذير منه وذلك لما رواه مسلم فى أول صحيحه 1 عن سَمُرَة بن جُنْدُب والمغيرة بن شعبة قالا قال رسول الله مَنْ حَدَّث عنى بحديث يُرَى أنه كذب فهو أحد الكاذِبِين بخلاف غيره من الأحاديث الضعيفة التى يُحْتَمَلُ صدقها فى الباطن فإنه يجوز روايتها ويُعْرَفُ الوضعُ بإقرار واضعه أو ما يَتَنَزَّلُ منزلة إقراره وقد يفهمون الوضع من قرينة حال الراوى أو المروى فقد وُضِعَتْ أحاديثُ يشهد بوضعها ركاكة ألفاظها ومعانيها والوضاعون أصناف أعظمهم ضررًا قوم منسوبون إلى الزهد وضعوا الحديث احتسابا فى زعمهم الباطل للحث على الخير والترغيب والترهيب فَتَقَبَّلَ الناسُ موضوعاتهم ثقة بهم سئل نوح بن أبى مريم أحد الوضاعين عن الحديث الذى وضعه فى فضائل القرآن سورة سورة فقال رأيتُ الناس أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبى حنيفة ومغازى ابن إسحاق فوضعتُ هذا الحديث حسبة وقد وضع قوم أحاديث انتصارا لمذهبهم كالروافض ووضع بعضهم للتوصل لأغراض دنيوية كالتقرب للخلفاء والأمراء طمعا فى عطائهم ووضع القُصَّاص للتَّكَسُّب والتَّرَزُّق والواضع ربما صنع كلاما لنفسه فرواه مسندا وربما أخذ كلام بعض الحكماء أو الأمثال فرواه عن رسول الله مثاله الحديث الطويل الذى يُرْوَى عن أُبَىِّ بن كعب عن النبى فى فضل القرآن سورة سورة ولقد أخطأ الواحدىُّ والثعلبىُّ وغيرهما من المفسرين فى إيداعه تفاسيرهم وأحسن كتاب فى الموضوعات هو تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة لابن عَرَّاق الكَنَانى .

 •  •  •  •  •  •