مثال العلة فى المتن
ما رواه مسلم 916 فى حديث أنس قال صليت
مع رسول الله
وأبى بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقرأ
بسم الله الرحمن الرحيم
فعلل قوم هذه الرواية حيث رأوا الأكثرين
قالوا إن النبى وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون
الصلاة بـ
الحمد لله رب العالمين
من غير تَعَرُّض للبسملة وبهذا اللفظ رواه البخارى 750
ومسلم 918 وأبو داود 782 والترمذى 247 والنسائى 910 و 911
وابن ماجه 862 فرأوا أن مَن رواه باللفظ المصرح بنفى قراءة
بسم الله الرحمن الرحيم
رواه بالمعنى الذى وقع له ففهم من قوله
كانوا يفتتحون بالحمد لله أنهم كانوا لا يُبَسْمِلُون فرواه على
ما فهم وأخطأ لأن معناه أن السورةَ التى كانوا يفتتحون بها
الفاتحةُ وانضم إلى هذا أمور منها أنه ثبت عن أنس أنه سئل عن
الافتتاح بالتسمية فذكر أنه لا يحفظ فيه شيئا عن رسول الله
وقد أوصل السيوطى عِلَلَ هذا الحديث إلى تسع عِلَلٍ
مثال العلة فى السند والمتن
ما رواه النسائى 562
وابن ماجه 1177 من حديث بقية عن يونس عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر عن
النبى قال من أدرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها فقد أدرك
قال أبو حاتم الرازى هذا خطأ فى المتن والإسناد إنما هو الزهرى
عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبى
قال مَنْ أدرك من صلاته
ركعة فقد أدركها وأما قوله من صلاة الجمعة فليس هذا فى
الحديث فوهم فى كليهما والحديث مَرْوِىٌّ من أوجه كثيرة فى
الصحيحين وغيرهما على خلاف حديث بقية عن يونس وهو دليل العلة فى
هذا الحديث
قد يُطْلَقُ اسم العلة على غير مقتضاها فى الأصل وهو ما قدمناه
فيطلق على أنواع من أسباب ضعف الحديث كالكذب والغفلة وسوء الحفظ
ونحوها وسَمَّى الترمذىُّ النسخَ علةً وأطلق بعضهم اسم العلة على
مخالفة لا تقدح كإرسال ما وصله الثقة الضابط حتى قال من الصحيح ما
هو صحيح مُعَلٌّ أى بعلة غير قادحة كما قال آخر من الصحيح صحيح
شاذ أى فرد
وأحسن كتاب صُنِّفَ فى العلل كتاب العلل الواردة فى الأحاديث
النبوية للإمام الحافظ الدارقطنى .