النوع العشرون الفَرْد والغريب
تعريفه
ما يتفرد بروايته شخص واحد فى أى موضع وقع التفرد به من
السند
والفرد والغريب مترادفان لغة واصطلاحًا إلا أن أهل الاصطلاح
غايروا بينهما من حيث كثرة الاستعمال وقلته فالفرد أكثر ما
يطلقونه على الفرد المطلق والغريب أكثر ما يطلقونه على الفرد
النسبى وهذا من حيث إطلاق الاسمية عليهما وأما من حيث
استعمالهم الفعل المشتق فلا يفرقون فيقولون فى المطلق والنسبى
تفرد به فلان أو أغرب به فلان
وهو ينقسم باعتبار موضع الغرابة من السند إلى قسمين
1 الفَرْد المطلق
تعريفه
ما تفرد به الراوى فى أصل السند
أى فى الموضع الذى يدور الإسناد عليه ويرجع ولو تعددت الطرق
إليه وهو طرفه الذى فيه الصحابى والمراد تفرد التابعى عن
الصحابى بالحديث وقد يستمر التفرد فى جميع رواته أو أكثرهم
مثاله
ما رواه مسلم 3861 عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر
أن النبى نهى عن بيع الولاء وعن هبته
تفرد به عبد الله بن
دينار عن ابن عمر قال الإمام مسلم الناس كلهم عيال على عبد الله
بن دينار فى هذا الحديث
مثال آخر
ما رواه البخارى 9 ومسلم
161 عن عبد الله بن دينار عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبى
قال الإيمان بضع وستون شعبة والحياء شعبة من الإيمان
تفرد به أبو صالح عن أبى هريرة وتفرد به عبد الله بن دينار عن
أبى صالح
2 الفرد النسبى
تعريفه
ما تفرد به الراوى فى أثناء السند
كأن يرويه عن الصحابى أكثر من واحد ثم يتفرد بروايته عن واحد
منهم شخص واحد وسمى نسبيًّا لكون التفرد فيه حصل بالنسبة إلى شخص
معيَّن وإن كان الحديث فى نفسه مشهورًا
مثاله
ما رواه البخارى 4151 عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه
قال أتيت جابرًا فقال إنا يوم الخندق نحفر فَعَرَضَتْ كُدْيةٌ
شديدة فجاءوا النبى فقالوا هذه كُدْية عرضت فى الخندق
الحديث وقد رواه البخارى 4152 من طريق سعيد بن مِينَاء عن جابر
أيضًا فأيمن وسعيد روياه عن جابر وتفرد عبد الواحد بروايته عن
أبيه أيمن فحديثه فرد نسبى أو غريب نسبى
وينقسم باعتبار السند والمتن معًا إلى ثلاثة أقسام