النوع التاسع عشر زيادة الثقات
تعريفها
هى ما يتفرد به الثقة فى رواية الحديث من لفظة أو جملة
فى السند أو المتن
وتنقسم الزيادة إلى قسمين:
القسم الأول الزيادة فى السند
وفيها ما يَكْثُر من اختلاف الرواة فى وصل الحديث وإرساله وفى
رفعه ووقفه فتقبل الزيادة وهى الوصل والرفع
إذا كان الراوى للزيادة ثقة حافظا متقنا ضابطا ولم تكن قرينة
أقوى على ترجيح رواية الإرسال والوقف
مثاله
ما رواه الترمذى 2543 قال حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا
آدم بن أبى إياس حدثنا شيبان أبو معاوية حدثنا عبد الملك بن عمير
عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة قال خرج النبى
فى
ساعة لا يخرج فيها ولا يلقاه فيها أحد الحديث
قال الترمذى هذا حديث حسن صحيح غريب ثم قال
حدثنا صالح بن عبد الله حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن
عمير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن أن رسول الله
خرج يوما
الحديث
وهذا إسناد مرسل والإسناد الأول متصل وراوى الوصل فيه شيبان بن
عبد الرحمن وهو ثقة حجة فزيادته مقبولة ولذلك صحح الترمذى روايته للوصل .
القسم الثانى الزيادة فى المتن
وهى أن يروى أحد الرواة زيادة لفظ أو جملة فى متن الحديث لا يرويها
غيره وهى على نوعين
النوع الأول
أن تخالف الزيادة ما رواه الثقات بحيث يلزم قبولها
رد الرواية الأخرى فهذه حكمها الرد
النوع الثانى
أن لا يكون فيها مخالفة لما رواه الثقات فهذه حكمها
القبول لأنها فى حكم الحديث المستقل الذى ينفرد به الثقة
مثاله
ما رواه مسلم 1193 عن أبى مالك الأشجعى عن رِبْعِى عن حذيفة
قال قال رسول الله جُعِلَتْ لنا الأرض كلها مسجدا وجعلت تربتها
لنا طهورا
تفرد به أبو مالك الأشجعى بزيادة لفظة تربتها وسائر الروايات
كما فى البخارى 336 ومسلم 1191 من حديث جابر وجُعِلَتْ لنا
الأرض مسجدا وطهورا .