وبعد بلوغ النتاج العلمى ذروته فى القرن الرابع وجد علماء القرن
الخامس أمامهم تراثا كبيرا ومصنفات بالغة الدقة استدعت همتهم
وجعلتهم يتابعون مسيرة سابقيهم فى التأليف فاحتذوا حذوهم فى
طريقة التصنيف فنجد منهم من اعتنى بالصحيحين إما بالجمع بينهما
أو بذكر أطرافهما أو الاستدراك عليهما أو الاستخراج عليهما وغير
ذلك ومن أبرز طرق التصنيف فى ذلك القرن
(أ) الجمع
فذهب إلى الجمع بين الصحيحين الإمام أبو عبد الله محمد بن أبى نصر
المعروف بالحميدى الأندلسى 488 وهو من كبار تلامذة الإمام ابن حزم
الظاهرى
(ب) الأطراف
وذهب آخرون إلى الاعتناء بأطراف الصحيحين وكتب الأطراف هى التى
تقتصر على ذكر طرف الحديث الدال على بقيته مع الجمع لأسانيده
وترتيبها على المسانيد ومنها
1
أطراف الصحيحين لأبى مسعود إبراهيم بن مسعود الدمشقى 401
2
أطراف الصحيحين لأبى محمد خلف بن محمد الواسطى 401 وهو
أحسن ترتيبا ورسما وأقل خطأ ووهما ويقع فى أربع مجلدات وقد اعتمد
عليهما الحافظ المزى اعتمادا كثيرا فى كتابه تحفة الأشراف
3
ولأبى على الحسين بن محمد الغسانى المعروف بالجيانى الأندلسى 498
كتاب ما ائتلف خطه واختلف لفظه من أسماء رجال الصحيحين ويسمى
أيضا بكتاب تقييد المهمل وتمييز المشكل ضبط فيه كل لفظ يقع فيه
اللبس من أسماء رجال الصحيحين طبع منه قطعة فى مجلدة
خاصة باختلاف الروايات والألفاظ فى البخارى ومسلم وأخرى خاصة بشيوخ
البخارى الذين أهمل أنسابهم فى مجلدة أيضا طبعة دار الكتب العلمية 1418