يُعَد القرن الرابع الهجرى بداية عصر ترتيب الحديث وتهذيب مصنفاته
واستمر العلماء يساهمون بإنتاجهم العلمى فى خدمة السنة النبوية
ويبرزون قدراتهم فى التصنيف واتجهوا فى مجال التأليف إلى
اتجاهين
الاتجاه الأول هو التصنيف على نفس طريقة السابقين من علماء القرن
الثالث فمنهم من صنف فى الصحيح ومنهم من جمع السنن ومنهم من
اهتم بالمسانيد
الاتجاه الثانى هو القيام بتأليف مصنفات جديدة تعددت مناهجها
وأغراضها فمنها ما يهدف إلى جمع الحديث وترتيبه أو شرحه ومنها ما
يهدف إلى خدمة علوم الحديث كعلم الرجال وعلم مصطلح الحديث وغيرها
غير أن أصحابها لم ينهجوا منهجا واحدا فى تصنيفها ولذا تنوعت
مؤلفاتهم وكانت لهم فى ذلك مذاهب شتى .
مصنفات الاتجاه الأول
(أ) الصحاح
1 صحيح ابن خزيمة لأبى عبد الله محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابورى
311 ويعرف عند المحدثين بإمام الأئمة والجزء الموجود من الكتاب
مطبوع فى أربع مجلدات بتحقيق الدكتور محمد مصطفى الأعظمى طبعة المكتب
الإسلامى وأما باقى الكتاب فهو مفقود
2 صحيح ابن حبان وهو
أبو حاتم محمد بن أحمد بن حبان البستى
354 واسم كتابه التقاسيم والأنواع وقد طبعت منه قطعة فى ثلاث
مجلدات وترتيبه مخترع عجيب فلم يرتبه على الأبواب ولا على المسانيد
وسبب ذلك التصنيف العجيب أنه كان عارفا بالكلام والنحو وغير ذلك
والتخريج من كتابه عسير جدًّا
وقد رتبه أحد العلماء على الأبواب الفقهية ترتيبًا حسنًا وهو الأمير
علاء الدين أبو الحسن على بن بَلْبَان الفارسى 739
وسمى كتابه الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان وهو مطبوع فى
ست عشرة مجلدة بتحقيق شعيب الأرنؤوط طبعة مؤسسة الرسالة