• التمهيد
   • الباب الأول لمحات فى تاريخ السنة النبوية و علومها
   • تدوين السنة فى عصر الصحابة
   • تدوين السنة فى عصر التابعين
   • تدوين السنة فى القرن الثالث الهجرى
   • تدوين السنة فى القرن الرابع الهجرى
   • تدوين السنة فى القرن الخامس الهجرى
   • جهود المحدثين بعد القرن الخامس الهجرى إلى القرن الحالى
   • الباب الثانى مختصر فى علم مصطلح الحديث
   • الباب الثالث منهج العمل فى الموسوعة و مزاياها

ضوابط الصحابة فى قبول الحديث كان للصحابة رضى الله عنهم عناية شديدة فى رواية الحديث ونقله فقد ذكر البخارى فى كتاب العلم من صحيحه باب 19 أن جابر بن عبد الله الأنصارى رحل مسيرة شهر إلى عبد الله بن أُنَيْس فى حديث واحد وروى البخارى 2508 عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قال إنى كنت وجارٌ لى من الأنصار فى بنى أمية بن زيد وهى من عوالى المدينة وكنا نتناوب النزول على رسول الله فينزل يوما وأنزل يوما فإذا نزلتُ جئتُه بخبر ذلك اليوم من الأمر وغيره وإذا نزل فعل مثله وروى البخارى 118 ومسلم 6552 عن أبى هريرة رضى الله عنه أنه قال إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة ولولا آيتان فى كتاب الله ما حَدَّثْتُ حديثا ثم يتلو إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس فى الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصَّفْقُ فى الأسواق وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل فى أموالهم وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله بِشِبَعِ بطنه ويحضر ما لا يحضرون ويحفظ ما لا يحفظون وإنما اشتد إنكارهم على أبى هريرة رضى الله عنه لأنه صحب النبى  نحوا من ثلاث سنين فإنه أسلم عام خيبر ومع ذلك كان أكثر الصحابة رواية لأحاديث النبى حيث روى خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثا ولم تكن رواية الحديث هى الصفة الغالبة على صحابة النبى بل التزمت طائفة من أكابر الصحابة المقربين من رسول الله الإقلالَ من الرواية عنه منهم أبو بكر الصديق والزبير بن العوام وأبو عبيدة بن الجراح والعباس بن عبد المطلب بل كان بعضهم يكاد لا يروى شيئا كسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيْل أحد العشرة المبشرين بالجنة ووجهة نظر هؤلاء المقلين كراهية التحريف أو الزيادة فى الرواية أو النقصان منها أو خشيتهم من وقوع الخطإ فى الحديث حتى لا ينالهم قوله كما فى البخارى 1303 ومسلم 5 عن المغيرة بن شعبة عن النبى قال من كذب عَلَىَّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وقد وضع الصحابة بعض الضوابط لقبول الأخبار عنه وإن لم تدون فى عصرهم ومن تلك الضوابط .

 •  •  •  •  •  •