وقد عد علماء الحديث أمر عمر بن عبد العزيز بتدوين السنة أول
تدوين للحديث ورددوا فى كتبهم عبارة وأما ابتداء تدوين الحديث
فإنه وقع على رأس المائة فى خلافة عمر بن عبد العزيز
ويفهم من هذا أن التدوين المعتمد من أولياء الأمور كان فى عهد عمر
بن عبد العزيز أما تقييده وحفظه فى الصحف والأجزاء فقد مارسه
الصحابة ومَنْ بعدهم من كبار التابعين
وقد مَهَّدَتْ محاولة ابن شهاب الزهرى لجمع الحديث الطريق لمن
بعده من العلماء فظهرت مصنفات منها
1 كتاب عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج 150 فقد جمعه بمكة
فى الآثار وشىء من التفسير عن عطاء بن أبى رباح 114 وغيره من
أصحاب ابن عباس
ومع أن كتاب ابن جريج لم يصل إلينا إلا أن تلميذه عبد الرزاق بن
همام الصنعانى 211 قد جمع كثيرًا من مروياته فى كتابه
المصنف حيث أكثر من إيراد رواياته عن ابن جريج باعتباره شيخا له
كما ذكر عنه كثيرا من المسائل الفقهية التى وقعت بين ابن جريج
وشيخه عطاء
وقد ذكر بعض العلماء أن ابن جريج كان له كتاب السنن على مثل ما
تحتوى كتب السنن مثل الطهارة والصلاة والزكاة وغير ذلك
2 وهناك جامع مَعْمَر بن راشد اليمانى 151 ويقع فى عشرة
أجزاء وصل إلينا منها الخمسة الأجزاء الأخيرة وهى مخطوطة فى تركيا
3 وموطأ محمد بن عبد الرحمن بن أبى ذئب 158 بالمدينة وكان
أكبر من موطأ الإمام مالك بن أنس
4 وجامع سفيان بن عيينة الهلالى 198 فى السنن والآثار وشىء من
التفسير وقد بقى منه أوراق قليلة نحو ست ورقات
5 ومسند الإمام أبى حنيفة النعمان بن ثابت 150 وله خمسة
عشر مسندا وقد أوصلها الإمام أبو الصبر أيوب الخلوتى إلى سبعة عشر
مسندا كلها تنسب إليه لكونها من حديثه وإن لم تكن من تأليفه وقد
جمع الخوارزمى أبو المؤيد محمد بن محمود 655 بين خمسة عشر
منها فى كتاب سماه جامع المسانيد رتبه على ترتيب الأبواب
الفقهية بحذف المعاد وترك تكرير الإسناد وهو مطبوع فى مجلدتين
بمطبعة مجلس دائرة المعارف بالهند 1332
6 وكتاب الآثار لمحمد بن الحسن الشيبانى صاحب أبى حنيفة 199
وهو مرتب على الأبواب الفقهية وهو مطبوع بالهند 1406 فى
مجلدة وأخرى بتحقيق الشيخ أبو الوفا الأفغانى فى مجلدتين